تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
عن كل بيضة شاة يذبح الشاة أو ما نتج إن كان حاجا في منى وإن كان معتمرا بمكة ، فإن لم يقدر على الشاة كان عليه إطعام عشرة مساكين عن كل بيضة ، فإن لم يقدر على ذلك كان عليه صيام ثلاثة أيام عن كل بيضة أيضا . وإذا اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله المحرم كان على المحل لكل بيضة درهم وعلى المحرم عن كل بيضة شاة ولا يجب عليه الإرسال ها هنا ، وكل ما يصيبه المحرم من الصيد في الحل كان عليه الفداء لا غير ، وإن أصابه في الحرم كان عليه جزاءان معا لأنه جمع بين الإحرام والحرم ، وذهب السيد المرتضى إلى : أن من صاد متعمدا وهو محرم في الحل كان عليه جزاءان فإن كان ذلك منه في الحرم وهو محرم عامدا إليه تضاعف ما كان يجب عليه في الحل . ومن ضرب بطير على الأرض وهو محرم في الحرم فقتله كان عليه دم وقيمتان قيمة لحرمة الحرم وقيمة لاستصغاره إياه وكان عليه التعزير ، ومن شرب لبن ظبية في الحرم كان عليه دم وقيمة اللبن معا على ما روي في بعض الأخبار وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته . وما لا يجب فيه دم مثل العصفور وما أشبهه إذا أصابه المحرم في الحرم كان عليه قيمتان . وإذا صاد المحرم في الحرم كان عليه جزاءان أو القيمة مضاعفة إن كان له قيمة منصوصة وقال بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر في نهايته : وما يجب فيه التضعيف هو ما لم يبلغ بدنة فإذا بلغ ذلك لم يجب عليه غير ذلك . وباقي أصحابنا أطلقوا القول وأوجبوا التضعيف إذا جمع الصفتين : الإحرام وكونه في الحرم ، سواء بلغ بدنة أو لم يبلغ ، ووافق شيخنا أصحابه في مسائل الخلاف فإنه قال : وصيد الحرم إذا تجرد عن الإحرام يضمن ، فإن كان القاتل محرما تضاعف الجزاء وإن كان محلا لزمه جزاء واحد . وأطلق القول بذلك واستدل بإجماع الطائفة وطريقة الاحتياط ، والذي يقوى عندي مضاعفة الكفارة وكلما تكرر من المحرم الصيد كان عليه الكفارة سواء كان ذلك منه نسيانا أو عمدا . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : إذا كان ذلك منه نسيانا ، فإن فعله متعمدا مرة كان