مسألة :
وروى محمد بن الفضيل : سألت أبا الحسن ع عن قوله تعالى : ومن كان في
هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا . فقال : نزلت في من سوف الحج حجة
الاسلام وعنده ما يحج به يقول : العام أحج العام أحج ، حتى يموت قبل أن يحج .
وقال معاوية بن عمار : سألت الصادق ع عن رجل لم يحج قط وله مال ،
فقال : هو ممن قال الله : ونحشره يوم القيامة أعمى ، فقلت : سبحان الله أعمى ؟
فقال : أعماه الله عن طريق الخير .
مسألة :
جاء رجل إلى علي بن الحسين ع فقال : قد آثرت الحج على الجهاد وقد قال الله : إن
الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، فقال
ع : فاقرأ ما بعدها ، فقال : التائبون العابدون الحامدون إلى آخرها ، فقال :
إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذ أفضل من الحج .
مسألة :
كتب علي ع إلى قثم بن عباس عامله على مكة : أقم للناس الحج وأجلس
لهم العصرين فأفت المستفتي وعلم الجاهل وذاكر العالم ومر أهل مكة أن لا يأخذوا من
ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول : سواء العاكف فيه والباد . العاكف المقيم به
والبادي الذي يحج إليه من غيره أهله .
مسألة :
روي عن داود الرقي : أن بعض الخوارج سألني عن هذه الآية من كتاب الله :
ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ، إلى قوله : ومن الإبل اثنين ومن
البقر اثنين ، ما الذي أحل الله تعالى من ذلك وما الذي حرم ؟ فلم يكن عندي فيه شئ
فدخلت على أبي عبد الله ع وأنا حاج فأخبرته بما كان ، فقال : إن الله تعالى أحل
في الأضحية بمنى الضأن والمعز الأهلية وحرم أن يضحى فيه بالجبلية وأما قوله : ومن
الإبل اثنين ومن البقر اثنين . . . فإن الله أحل في الأضحية بمنى من الإبل العراب وحرم
منها البخاتي وأحل من البقر الأهلية أن يضحى فيها وحرم الجبلية ، فانصرفت إلى الرجل
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣