تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مسألة : وروى محمد بن الفضيل : سألت أبا الحسن ع عن قوله تعالى : ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا . فقال : نزلت في من سوف الحج حجة الاسلام وعنده ما يحج به يقول : العام أحج العام أحج ، حتى يموت قبل أن يحج . وقال معاوية بن عمار : سألت الصادق ع عن رجل لم يحج قط وله مال ، فقال : هو ممن قال الله : ونحشره يوم القيامة أعمى ، فقلت : سبحان الله أعمى ؟ فقال : أعماه الله عن طريق الخير . مسألة : جاء رجل إلى علي بن الحسين ع فقال : قد آثرت الحج على الجهاد وقد قال الله : إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، فقال ع : فاقرأ ما بعدها ، فقال : التائبون العابدون الحامدون إلى آخرها ، فقال : إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذ أفضل من الحج . مسألة : كتب علي ع إلى قثم بن عباس عامله على مكة : أقم للناس الحج وأجلس لهم العصرين فأفت المستفتي وعلم الجاهل وذاكر العالم ومر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول : سواء العاكف فيه والباد . العاكف المقيم به والبادي الذي يحج إليه من غيره أهله . مسألة : روي عن داود الرقي : أن بعض الخوارج سألني عن هذه الآية من كتاب الله : ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ، إلى قوله : ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ، ما الذي أحل الله تعالى من ذلك وما الذي حرم ؟ فلم يكن عندي فيه شئ فدخلت على أبي عبد الله ع وأنا حاج فأخبرته بما كان ، فقال : إن الله تعالى أحل في الأضحية بمنى الضأن والمعز الأهلية وحرم أن يضحى فيه بالجبلية وأما قوله : ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين . . . فإن الله أحل في الأضحية بمنى من الإبل العراب وحرم منها البخاتي وأحل من البقر الأهلية أن يضحى فيها وحرم الجبلية ، فانصرفت إلى الرجل
الينابيع الفقهية — صفحة 383 | علي أصغر مرواريد