تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
اتقى . قال : يرجع ولا ذنب له . فقالا له : أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل الله له حدا يستغفر الله ويلبي ، فقالا : فمن ابتلي بالجدال ما عليه ؟ فقال : إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة . مسألة : قد قدمنا أن الجدال الذي منع المحرم منه بقوله : ولا جدال في الحج . . . هو الحلف صادقا أو كاذبا . فإن قيل : ليس في لغة العرب أن الجدال هو الحلف . قلنا : لا ينكر أن يقتضي عرف الشرع ما ليس في اللغة ، على أن الجدال إذا كان الخصومة والمراء والمنازعة وهذه أمور تستعمل للدفع والمنع والقسم بالله قد يفعل لذلك ففيه معنى المنازعة والخصومة . مسألة : وقوله تعالى : لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد . خطاب للنبي ص أي حلال لك قتل من رأيت حين أمر بالقتال فقتل ابن خطل صبرا وهو آخذ بأستار الكعبة ولم يحل لأحد بعده . وقال عطاء : لم يحل إلا لنبيكم ساعة من النهار . وقال الحسن : أي أقسم بمكة وأنت حال بها نازل فيها فشرفها بك . مسألة : وقوله تعالى : ففروا إلى الله ، أي حجوا إلى بيت الله . وسئل الصادق ع عن قوله : فأصدق وأكن من الصالحين ، قال : فأصدق من الصدقة ، وأكن من الصالحين أي أحج . وقال ع : من قرأ سورة الحج في كل ثلاثة أيام لم تخرج سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام ، ومن قرأ " عم يتساءلون " لم تخرج سنته إذا كان يدمنها في كل يوم حتى يزور بيت الله الحرام . وقال : اتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله ، فإن الله يقول : ثم ليقضوا تفثهم . ومن التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة فطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة لذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 382 | علي أصغر مرواريد