وعن الصادق ع : أن يوم الحج الأكبر أنه يوم النحر . قال : ويسمى الحج
الأكبر لأنه حج فيه المشركون والمسلمون ولم يحج بعدها مشرك ، وروي ذلك عن النبي
ص وعن علي ع أيضا . وقال الحسن : هو ثلاثة أيام
اجتمعت فيها أعياد المسلمين وأعياد اليهود والنصارى .
باب الزيادات :
سأل عبد الله بن سنان الصادق ع عن قوله تعالى : ومن دخله كان آمنا ،
البيت أو الحرم ؟ قال : من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن ومن دخل البيت من المؤمنين
مستجيرا به فهو آمن من سخط الله ، وما دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج
أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ، ومن ألحد في الحرم أخذ به في الحرم لأنه لم ير للحرم
حرمة .
مسألة :
ومن أدخل مكة أو الحرم من الصيد طيرا يجب عليه أن يخلى سبيله لأن الله يقول :
ومن دخله كان آمنا ، أي أمنوه . هذا إذا كان الطير مالكا لجناحه ، فإن كان
مقصوص الجناح يراعيه حتى يصح ثم يخليه ولا يخرجه من الحرم .
مسألة :
وعن أبي عبد الله ع في قوله تعالى : ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من
عذاب أليم . قال : كل ظلم يظلمه الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من
الظلم فإني أراه إلحادا ، ولذلك كان يتقى الفقهاء أن يسكنوا مكة .
مسألة :
وروى محمد بن مسلم والحلبي عن أبي عبد الله ع أنه قال : إن الله تعالى
اشترط على الناس شرطا وشرط لهم شرطا ، فمن وفي لله وفي الله له ، فقال : الحج أشهر
معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج . وأما ما
شرط لهم فقال : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن
الينابيع الفقهية — صفحة 381
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨١