تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مسكين يوما . وعن أبي عبيدة عن أبي عبد الله ع قال : إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاءه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما . وعن الزهري في قوله تعالى : أو عدل ذلك صياما ، قال لي علي بن الحسين ع : أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما ؟ قلت : لا ، قال : يقوم الصيد قيمة ثم يفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما . وإذا قتل صيدا فهو مخير بين ثلاثة أشياء : بين أن يخرج مثله من النعم وبين أن يقوم مثله دراهم ويشترى به طعاما ويتصدق به وبين أن يصوم عن كل مد يوما . وإن كان الصيد لا مثل له فهو مخير بين شيئين : أن يقوم الصيد ويشترى به طعاما يتصدق به أو يصوم عن كل يوم مدا . ولا يجوز اخراج القيمة بحال ، وبه قال الشافعي ، ووافق مالك في جميع ذلك إلا أن عندنا أنه إذا أراد شراء الطعام قوم المثل ، وعنده قوم الصيد ويشترى به طعاما . وفي أصحابنا من قال على الترتيب . دليلنا عليه قوله : فجزاء مثل ما قتل من النعم ، فأوجب في الصيد مثلا موصوفا من النعم وجزاء الصيد على التخيير بين اخراج المثل أو بيعه وشراء الطعام والتصدق به وبين الصوم عن كل مد يوما ، وبه قال جميع الفقهاء . وعن ابن عباس وابن سيرين أن وجوب الجزاء على الترتيب ، وعليه قوم من أصحابنا . دليلنا قوله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم ، إلى قوله : أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما . وأو للتخيير بلا خلاف بين أهل اللسان ، فمن ادعى الترتيب فعليه الدلالة . والمثل الذي يقوم هو الجزاء ، وبه قال الشافعي ، وعند مالك يقوم الصيد المقتول . ودليلنا الآية . وما له مثل يلزم قيمته وقت الإخراج دون حال الإتلاف ، وما لا مثل له
الينابيع الفقهية — صفحة 372 | علي أصغر مرواريد