تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فالجواب : قلنا ندع الظاهر للدلالة كما تركنا ظاهر إيجاب الواو للجمع وحملناها على التخيير في قوله : فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ، ويكون كذا إذا لم يجد الأول . فصل : ثم قال : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما . وظاهره يقتضي تحريم الصيد في حال الإحرام وتحريم كل ما صاده غيره وبه قال جماعة . وقال الحسن : لحم الصيد لا يحرم على المحرم إذا صاده غيره . ومنهم من فرق بين ما صيد وهو محرم وبين ما صيد قبل إحرامه ، وعندنا لا فرق بينهما فالكل محرم على المحرم . والصيد يعبر به عن الاصطياد فيكون مصدرا ويعبر به عن الصيد فيكون اسما صريحا ، ويجب أن تحمل الآية على الأمرين وتحريم الجميع . بين الله تعالى ما يحل من الصيد وما لا يحل فقال : أحل لكم صيد البحر ، أي أبيح لكم صيد الماء . وإنما أحل بهذه الآية الطبري من صيد البحر لأن العتيق لا خلاف في كونه حلالا ، عن ابن عباس وجماعة . وقوله : وطعامه . . . يعني طعام البحر يريد به المملوح عن جماعة ، وهو الذي يليق بمذهبنا ، وإنما سمي طعاما لأنه يدخر ليطعم . باب المحصور والمصدود : الحصر عندنا لا يكون إلا بالمرض ، والصد إنما يكون من جهة العدو . وعند الفقهاء كلاهما من جهة العدو ، والمذهب هو الأول . فإذا أحرم المكلف بحجة أو عمرة فحصره عدو من المشركين ومنعوه من الوصول إلى البيت كان له أن يتحلل لعموم الآية ، هذا في الحصر العام فأما الحصر الخاص وهو أن
الينابيع الفقهية — صفحة 375 | علي أصغر مرواريد