يلزمه قيمته حال الإتلاف دون حال الإخراج .
وقال المرتضى : إذا قتل المحرم صيدا متعمدا فعليه جزاءان ، وباقي الفقهاء يخالفون
في ذلك . قال : ويمكن أن يقال : قد ثبت أن من قتل الصيد ناسيا يجب عليه الجزاء ،
والعمد أغلظ من النسيان في الشريعة ، فيجب أن يتضاعف الجزاء عليه مع العمد .
فصل :
أو كفارة طعام مساكين . قال أبو علي الفارسي : من رفع طعام مساكين جعله
عطفا على الكفارة عطف بيان لأن الطعام هو الكفارة ولم يضف الكفارة إلى الطعام ،
ومن أضاف الكفارة إلى الطعام فلأنه لما خير المكفر بين ثلاثة أشياء : الهدي والطعام
والصيام ، استجاز الإضافة لذلك فكأنه قال : كفارة طعام لا كفارة هدي أو صيام
فاستقامت الإضافة .
وأورد ابن جني في المحتسب : أن قراءة أبي عبد الرحمن " فجزاء " منون " مثل ما "
بالنصب ، معناها أي مجازى مثل ما قتل . وقراءة الباقر والصادق ع " يحكم
به ذو عدل " قال : وإنه لم يوجد " ذو " لأن الواحد يكفي لكنه أراد معنى " من " أي
يحكم به من يعدل ، ومن يكون للاثنين كما يكون للواحد كقوله : فكن مثل من يا ذئب
يصطحبان .
وروي عنهما ع : أن المراد بذي العدل رسول الله أو ولي الأمر من بعده .
وكفى بصاحب القراءة خبيرا بمعنى قراءته . وقيل في معناه قولان : أحدهما أن يقوم عدله
من النعم ثم يجعل قيمته طعاما ويتصدق به ، عن عطاء . والآخر أن يقوم الصيد المقتول
حيا ثم يجعل طعاما ، عن قتادة . "
أو عدل ذلك صياما " فيه قولان : أحدهما أن يصوم عن كل مد يقوم من
الطعام يوما ، عن عطاء وهو مذهب الشافعي . والآخر أن يصوم عن كل مدين يوما ، وهو
المروي عن أئمتنا ع وهو مذهب أبي حنيفة .
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣