تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يلزمه قيمته حال الإتلاف دون حال الإخراج . وقال المرتضى : إذا قتل المحرم صيدا متعمدا فعليه جزاءان ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . قال : ويمكن أن يقال : قد ثبت أن من قتل الصيد ناسيا يجب عليه الجزاء ، والعمد أغلظ من النسيان في الشريعة ، فيجب أن يتضاعف الجزاء عليه مع العمد . فصل : أو كفارة طعام مساكين . قال أبو علي الفارسي : من رفع طعام مساكين جعله عطفا على الكفارة عطف بيان لأن الطعام هو الكفارة ولم يضف الكفارة إلى الطعام ، ومن أضاف الكفارة إلى الطعام فلأنه لما خير المكفر بين ثلاثة أشياء : الهدي والطعام والصيام ، استجاز الإضافة لذلك فكأنه قال : كفارة طعام لا كفارة هدي أو صيام فاستقامت الإضافة . وأورد ابن جني في المحتسب : أن قراءة أبي عبد الرحمن " فجزاء " منون " مثل ما " بالنصب ، معناها أي مجازى مثل ما قتل . وقراءة الباقر والصادق ع " يحكم به ذو عدل " قال : وإنه لم يوجد " ذو " لأن الواحد يكفي لكنه أراد معنى " من " أي يحكم به من يعدل ، ومن يكون للاثنين كما يكون للواحد كقوله : فكن مثل من يا ذئب يصطحبان . وروي عنهما ع : أن المراد بذي العدل رسول الله أو ولي الأمر من بعده . وكفى بصاحب القراءة خبيرا بمعنى قراءته . وقيل في معناه قولان : أحدهما أن يقوم عدله من النعم ثم يجعل قيمته طعاما ويتصدق به ، عن عطاء . والآخر أن يقوم الصيد المقتول حيا ثم يجعل طعاما ، عن قتادة . " أو عدل ذلك صياما " فيه قولان : أحدهما أن يصوم عن كل مد يقوم من الطعام يوما ، عن عطاء وهو مذهب الشافعي . والآخر أن يصوم عن كل مدين يوما ، وهو المروي عن أئمتنا ع وهو مذهب أبي حنيفة .
الينابيع الفقهية — صفحة 373 | علي أصغر مرواريد