الإسقاط ويلزمه ذلك في المثل ، هذا كله إذا لم يكن أثر بضربه في الأم شيئا ، فإن كان
قد أثر فيها جرحا كان عليه بحساب ذلك . كل ذلك لقوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل
من النعم " ولأنه بالجرح ضامن من الأرش .
مسألة : إذا بات عن منى ما حكمه ؟
الجواب : إن بات عنها ليلة كان عليه دم ، فإن بات عنها ليلتين كان عليه دمان ،
فإن بات عنها الليلة الثالثة لم يكن بها عليه شئ لأن له النفر الأول ، والنفر الأول
يكون في اليوم الثاني من أيام التشريق بغير خلاف .
مسألة : إذا تكرر منه الوطئ في الفرج ، هل يتكرر عليه الكفارة بتكرره أم لا ؟
الجواب : إذا تكرر منه ذلك تكررت الكفارة عليه ، لأن الاحتياط يقتضي ذلك ،
فإن قيل : إن الجماع الأول قد أفسد الحج وما بعده لم يفسده ، قلنا : الحج وإن كان قد
فسد بالأول فحرمته باقية ، ولهذا وجب المضي في الحج وصح تعلق الكفارة به فيما يستقل
من ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 263
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٣