في دعواها إلى البينة ، ومتى ادعت المرأة أنها كانت محرمة وأنكر الرجل ذلك ، كان
الحكم ما تقدم فإن قال الرجل ، كنت محرما وقالت المرأة : بل كنت محلا كان على
الرجل البينة لأنه مقر لها بالعقد ومدع لما يفسده عن نفسه صداق النكاح وغيره من
مستحقات العقد .
مسألة : إذا استأجر اثنان رجلا ليحج عنهما هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يجزئ ذلك عنهما جميعا ، ولا عن واحد منهما لأن حجة واحدة لا يجوز
عن اثنين فإن حج عن أحدهما فليس الواحدة أولى بها من الآخر لأنهما جميعا استأجراه
ليحج عنهما ، فإن أفرد أحدهما بالحجة لم يصح لما ذكرناه فإن أراد الأجير نقلها إلى نفسه
لم يصح لأنه ما نواها عن نفسه ونقلها لا دليل عليه .
مسألة : إذا أحرم قبل الميقات وأصاب صيدا هل يجب عليه جزاء أو قيمته أو لا
يجب عليه شئ ؟
الجواب : لا يجب عليه شئ لأن إحرامه وقع من غير الميقات ، ومن شرط صحته أن
يقع من الميقات .
مسألة : إذا استأجر وهو صحيح متمكن من ينوب عنه في حجة الاسلام هل يكون
هذه مجزئة عنه أم لا ؟
الجواب : لا تجزئ هذه الحجة عنه لأن الاجماع حاصل على ذلك .
مسألة : إذا مات وكانت حجة الاسلام قد وجبت عليه وعليه دين ، ما الحكم في
ذلك ؟
الجواب : إن كان ما خلفه فيه الكفاية للجميع حج عنه وقضي عنه الدين فإن
فضل بعد ذلك شئ كان ميراثا ، وإن لم يفضل من ذلك فلا ميراث ، وإن كان ما خلفه
ما لا يتسع لذلك قسم بينهما لأنهما دينان قد وجبا عليه ، وليس أحدهما أولى من الآخر
وإن قلنا بتقديم الحج لأن حق الله سبحانه أولى من حق غيره كان جائزا .
مسألة : إذا كان عليه حجتان : حجة الاسلام وحجة بالنذر ، وحج واحدة هل
تكون مجزئة عن الأخرى أم لا ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 256
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٦