تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن المحرم إذا صاد في الحرم تضاعف عليه الفدية . والوجه في ذلك بعد إجماع الطائفة أنه قد جمع بين وجهين يقتضي على كل واحد منهما الفداء وهو الصيد مع الإحرام ثم إيقاعه في الحرم ، ألا ترى أن المحرم إذا صاد في غير الحرم يلزمه الفدية والمحل إذا صاد في الحرم لزمته الفدية واجتماع الأمرين يوجب اجتماع الجزاءين . مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من كسر بيض النعام وهو محرم وجب عليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما كسر فما نتج من ذلك كان هديا للبيت ، فإن لم يجد ذلك فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام عن كل بيضة ثلاثة أيام ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن البيض مضمون بقيمته ، وقال مالك : يجب في البيضة عشر قيمة الصيد . وقال داود والمزني : لا شئ في البيض . دليلنا بعد إجماع الطائفة أن اليقين ببراءة الذمة بعد العلم باشتغالها لا يحصل إلا بما ذكرناه وأيضا فهو أحوط في منفعة الفقراء فيجب أن يكون أولى . فإن عارضونا بما يروونه عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : في بيض النعامة ثمنها . قلنا : هذا خبر واحد ويجوز أن يكون لفظة ثمنها محمولة على الجزاء ، فإن الجزاء والبدل في الشرع يجوز وصفهما بالثمن لأنه في مقابلة الثمن فيكون تقدير الكلام في بيض النعامة الجزاء الذي قررته الشريعة وهو ما ذكرناه . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن من اضطر إلى أكل ميتة أو لحم صيد وجب
الينابيع الفقهية — صفحة 123 | علي أصغر مرواريد