كيوم ولدته أمه فقيل له : ما أحسن هذا من حديث فقال : ما أصعب هذا من شرط ، وروي
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : نوم الصائم عبادة ونفسه تسبيح ، وقيل :
للصائم فرحتان ، فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربه .
اتبعوا سنة الصالحين فيما أمروا به ونهوا عنه وصلوا منه أول ليلة إلى عشرين يمضى
منه من الزيادة على نوافلكم في غيره في كل ليلة عشرين ركعة : ثمانية منها بعد صلاة
المغرب واثنتي عشر بعد العشاء الآخرة ، وفي العشر الأواخر في كل ليلة ثلاثون ركعة : اثنتان
وعشرون بعد العشاء الآخرة ، وروي أن الثمان مثبت بعد المغرب لا يزاد ، واثنتين
وعشرين بعد العشاء الآخرة ، وقيل : اثنتي عشرة ركعة منها بعد المغرب وثماني عشرة
ركعة بعد العشاء الآخرة ، وصلوا في ليلة إحدى وعشرين وثلاثة وعشرين مائة ركعة ،
تقرأون في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة وقل هو الله أحد عشر مرات واحسبوا
الثلاثين ركعة من المائة ، فإن لم تطق ذلك من قيام صليت وأنت جالس وإن شئت قرأت في
كل ركعة مرة مرة قل هو الله أحد ، وإن استطعت أن تحيي هاتين الليلتين إلى الصبح فافعل
فإن فيها فضل كثير والنجاة من النار وليس سهر ليلتين يكبر فيما أنت تؤمل .
وقد روي : أن السهر في شهر رمضان في ثلاث ليال : ليلة تسعة عشر في تسبيح ودعاء
بغير صلاة ، وفي هاتين الليلتين أكثروا من ذكر الله جل وعز والصلاة على رسوله صلى الله
عليه وآله وسلم ، وفي ليلة الفطر وأنه ليلة يوفي فيها الأجير أجره ، وأروي عن العالم عليه
السلام أنه قال : إن الله عز وجل يعتق في أول ليلة من شهر رمضان ستمائة ألف عتيق من
النار ، فإذا كان العشر الأواخر عتق في كل ليلة منه مثل ما أعتق في العشرين الماضية ، فإذا
كان ليلة الفطر أعتق من النار مثل ما أعتق في سائر الشهر .
اجتنبوا شم المسك والكافور والزعفران ولا تقرب من الأنف ، واجتنب المس والقبلة
والنظر فإنها سهم من سهام إبليس ، واحذر السواك الرطب وإدخال الماء في فيك للتلذذ في
غير وضوء فإن دخل منه شئ في حلقك فقد أفطرت وعليك القضاء ، اجتنبوا الغيبة غيبة
المؤمن واحذروا النميمة فإنهما يفطران الصائم ، ولا غيبة للفاجر وشارب الخمر
واللاعب بالشطرنج ، والقمار ، ولا بأس للصائم بالكحل والحجامة والدهن وشم الريحان
الينابيع الفقهية — صفحة 6
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦