كتاب الصوم
والنظر في أركانه وأقسامه ولواحقه :
وأركانه أربعة :
الأول : الصوم :
وهو الكف عن المفطرات مع النية ، فهي : إما ركن فيه وإما شرط في صحته وهي
بالشرط أشبه ، ويكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى الله ، وهل يكفي ذلك في النذر
المعين ؟ قيل : نعم وقيل : لا ، وهو الأشبه . ولا بد فيما عداهما من نية التعيين وهو القصد إلى
الصوم المخصوص فلو اقتصر على نية القربة وذهل عن تعيينه لم يصح ، ولا بد من
حضورها عند أول جزء من الصوم أو تبييتها مستمرا على حكمها ، ولو نسيها ليلا جددها
نهارا ما بينه وبين الزوال ، فلو زالت الشمس فات محلها واجبا كان الصوم أو ندبا ، وقيل :
يمتد وقتها إلى الغروب لصوم النافلة والأول أشهر ، وقيل : يختص رمضان بجواز تقديم
نيته عليه ، ولو سها عند دخوله فصام كانت النية الأولى كافية وكذا قيل : تجزى نية واحدة
لصيام الشهر كله .
ولا يقع في رمضان صوم غيره ، ولو نوى غيره واجبا كان أو ندبا أجزأ عن رمضان دون
ما نواه ، ولا يجوز أن يردد نيته بين الواجب والندب بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا ، ولو نوى
الينابيع الفقهية — صفحة 325
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٥