الرواية وقال : ومن أصحابنا من قال بالأول .
فمن أكل أو شرب أو جامع في نهار شهر رمضان متعمدا لزمه القضاء والكفارة
عندنا ، ومتى فعل شيئا منها ناسيا فلا شئ عليه وكذلك حكم من فعل شيئا منها في يوم قد
نذر صومه عمده كعمده ونسيانه كنسيانه .
باب مسائل شتى من ذلك :
من صام في السفر واجبا يجب عليه الإعادة غير النذر المقيد صومه بالسفر وغير
الثلاثة الأيام في الحج بدل هدي المتعة ، والحجة لقولنا - زائدا على الاجماع المكرر - قوله : فمن
كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ، فأوجب الله القضاء بنفس السفر .
فإن قيل : فيجب أن تقولوا مثل ذلك في قوله : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من
رأسه ، ولا تضمروا فحلق ، قلنا : هكذا يقتضي الظاهر ، ولو خلينا وإياه لم نضمر شيئا ، لكن
أضمرناه بالإجماع ، ولا دليل ولا إجماع نقطع به في الموضع الذي اختلفنا فيه والشئ إذا تكرر
تقرر .
ومن تمضمض لطهارة فوصل الماء إلى جوفه لا شئ عليه من قضاء ولا غيره ، وإن
وصل لغير طهارة من تبرد أو غيره ففيه القضاء خاصة ويمكن أن نتعلق للحجة في الأول -
بعد الاجماع المتردد - بقوله : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، وكل الحرج أن يأمرنا
بالمضمضة في الطهارة ثم يلزمنا القضاء إذا سبق الماء إلى أجوافنا من غير اعتماد في حال
الصوم ، ولا يلزم على ذلك التبرد بالمضمضة لأنه مكروه في الصوم والامتناع منه أولى ، وقد
كره بعض أصحابنا أن يتمضمض في الطهارة في الصوم الفرض ، وقال : من تمضمض فيها
فينبغي أن يرمي بماء الفم بعده ثلاث مرات .
فصل :
قال الله تعالى : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ، الرفث الجماع ههنا
بلا خلاف وروي عنهما ع كراهية الجماع في أول كل شهر إلا أول ليلة من شهر
الينابيع الفقهية — صفحة 212
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٢