كتاب الصوم
الصوم عبارة في الشرع عن الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص .
ومن شرط صحته النية :
فإن كان الصوم متعينا بزمان مخصوص على كل حال مثل شهر رمضان فيكفي
فيه نية القربة عن نية التعيين . وإن لم يكن متعينا أو كان يجوز ذلك فيه احتياج إلى نية
التعيين ، وذلك كل صوم عدا شهر رمضان نفلا كان أو واجبا .
ونية القربة يجوز أن تكون متقدمة . ونية التعيين لا بد من أن تكون مقارنة . فإن فاتت
إلى أن يصبح ، جاز تجديدها إلى زوال الشمس ، فإن زالت فقد فات وقتها فإن كان صوم
شهر رمضان صام ذلك اليوم وقضى يوما بدله . وكذلك النذر . هذا إذا أصبح بنية الإفطار فأما
إذا أصبح صائما بنية التطوع ولم يجدد نية الفرض بأن لا يعلم فإنه يجزيه نية القربة على
كل حال .
فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم
ما يمسك عنه الصائم على ضربين : واجب ومندوب . فالواجب على ضربين :
أحدهما فعله يفسده والآخر لا يفسده . فالذي يفسده على ضربين : أحدهما يصادف ما
يتعين صومه : مثل شهر رمضان وصوم النذر المعين بيوم أو أيام . والآخر يصادف ما لا
يتعين : مثل ما عدا هذين النوعين من أنواع الصوم .
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١