المسألة الحادية والعشرون والمائة :
في قليل العسل وكثيرة الخمس لأنه من جنس الفئ .
لا عشر عندنا في العسل ولا خمس ووافقنا على ذلك الشافعي ، وقال أبو حنيفة :
إذا وجد العسل في غير أرض الخراج ففيه العشر ، وهو مذهب أحمد وإسحاق .
دليلنا بعد الاجماع المقدم ذكره ما روي من : أن النبي ص لما
بعث معاذا إلى اليمن قال له : لا تأخذ العشر إلا من أربعة : الحنطة والشعير والكرم
والنخل . وأيضا فإن الأصل أن لا حق في الأموال فمن أثبت حقا في العسل إما
خمسا أو غيره فعليه إقامة الدليل ولا دليل .
المسألة الثانية والعشرون والمائة :
ولا زكاة في مال الصبي في أحد القولين .
الصحيح عندنا أنه لا زكاة في مال الصبي والورق فأما الزرع والضرع فقد ذهب
أكثر أصحابنا إلى أن الإمام يأخذ منه الصدقة ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا زكاة
في مال اليتيم على العموم ، وقال ابن أبي ليلى : في أموالهم الزكاة فإن أداه الوصي
عنهم وإلا فهو ضامن ، وقال الأوزاعي والثوري : إذا بلغ الصبي دفع الوصي إليه
ماله وأعلمه ما دخل فيه من الزكاة فإن شاء زكى وإن شاء لم يزك ، وقال مالك
والشافعي وابن حي والليث : في مال اليتيم الزكاة ، وقال ابن شبرمة : لا زكاة في
الذهب والفضة من ماله وفي الإبل والبقر والغنم الصدقة ولا خلاف في وجوب العشر
في أرضه .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المقدم ذكره ، وأيضا فإن الأصل نفي
الحقوق عن الأموال ، فمن ادعى في مال اليتيم حقا فعليه الدليل والأصل ألا حق
في ماله ، وأيضا ما روي عن النبي ص أنه قال : رفع القلم عن ثلاثة عن
الصبي حتى يحتلم ، وفي إيجاب الزكاة في ماله إثبات جرى القلم عليه .
فإن قيل : أنتم توجبون في مال الصبي العشر وضمان الجنايات ونحوها ، قلنا :
الينابيع الفقهية — صفحة 95
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥