تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
المسألة الحادية والعشرون والمائة : في قليل العسل وكثيرة الخمس لأنه من جنس الفئ . لا عشر عندنا في العسل ولا خمس ووافقنا على ذلك الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا وجد العسل في غير أرض الخراج ففيه العشر ، وهو مذهب أحمد وإسحاق . دليلنا بعد الاجماع المقدم ذكره ما روي من : أن النبي ص لما بعث معاذا إلى اليمن قال له : لا تأخذ العشر إلا من أربعة : الحنطة والشعير والكرم والنخل . وأيضا فإن الأصل أن لا حق في الأموال فمن أثبت حقا في العسل إما خمسا أو غيره فعليه إقامة الدليل ولا دليل . المسألة الثانية والعشرون والمائة : ولا زكاة في مال الصبي في أحد القولين . الصحيح عندنا أنه لا زكاة في مال الصبي والورق فأما الزرع والضرع فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى أن الإمام يأخذ منه الصدقة ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا زكاة في مال اليتيم على العموم ، وقال ابن أبي ليلى : في أموالهم الزكاة فإن أداه الوصي عنهم وإلا فهو ضامن ، وقال الأوزاعي والثوري : إذا بلغ الصبي دفع الوصي إليه ماله وأعلمه ما دخل فيه من الزكاة فإن شاء زكى وإن شاء لم يزك ، وقال مالك والشافعي وابن حي والليث : في مال اليتيم الزكاة ، وقال ابن شبرمة : لا زكاة في الذهب والفضة من ماله وفي الإبل والبقر والغنم الصدقة ولا خلاف في وجوب العشر في أرضه . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المقدم ذكره ، وأيضا فإن الأصل نفي الحقوق عن الأموال ، فمن ادعى في مال اليتيم حقا فعليه الدليل والأصل ألا حق في ماله ، وأيضا ما روي عن النبي ص أنه قال : رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ، وفي إيجاب الزكاة في ماله إثبات جرى القلم عليه . فإن قيل : أنتم توجبون في مال الصبي العشر وضمان الجنايات ونحوها ، قلنا :