وابن السبيل وهو المنقطع به ولا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض عنه ومنه
الضيف .
وتشترط العدالة في من عدا المؤلفة ، ولو كان السفر معصية منع ، ويعطي الطفل ولو
كان أبواه فاسقين وقيل : المعتبر تجنب الكبائر . ويعيد المخالف الزكاة لو أعطاها مثله
ولا يعيد باقي العبادات ويشترط أن لا يكون واجب النفقة على المعطى ولا هاشميا إلا
من قبيله أو تعذر الخمس .
ويجب دفعها إلى الإمام مع الطلب بنفسه أو بساعيه ، قيل : والفقيه في الغيبة ودفعها
إليهم ابتداء أفضل وقيل : يجب . ويصدق المالك في الإخراج بغير يمين .
وتستحب قسمتها على الأصناف وإعطاء جماعة من كل صنف ويجوز للواحد
والإغناء إذا كان دفعة ، وأقل ما يعطي استحبابا ما يجب في أول النقدين ، ويستحب
دعاء الإمام أو نائبه للمالك ومع الغيبة لا ساعي ولا مؤلف إلا لمن يحتاج إليه ، وليخص
بزكاة النعم المتجمل وإيصالها إلى المستحيين من قبولها هدية .
الفصل الرابع : في زكاة الفطرة :
وتجب على البالغ العاقل الحر المالك قوت سنته عنه وعن عياله ولو تبرعا ، وتجب على
الكافر ولا تصح منه ، والاعتبار بالشرط عند الهلال ، ويستحب لو تجدد السبب ما بين
الهلال إلى الزوال ، وقدرها صاع من الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو
الأقط أو اللبن ، وأفضلها التمر ثم الزبيب ثم ما يغلب على قوته ، والصاع تسعة أرطال ،
ولو من اللبن في الأقوى ، ويجوز اخراج القيمة بسعر الوقت .
وتجب النية فيها وفي المالية ، ومن عزل إحديهما لعذر ثم تلفت لم يضمن ومصرفها مصرف
المالية ، ويستحب أن لا يقصر العطاء عن صاع إلا مع الاجتماع وضيق المال ،
ويستحب أن يخص بها المستحق من القرابة والجار ولو بان الآخذ غير مستحق ارتجعت ،
ومع التعذر يجزئ إن اجتهد إلا أن يكون عبده .
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١