أفضل ، ولو كانت النعم مرضى فمنها ، ولا يجمع بين مفترق في الملك ولا يفرق بين مجتمع
فيه .
وأما النقدان يشترط فيهما النصاب والسكة والحول . فنصاب الذهب عشرون دينارا ثم أربعة دنانير ،
ونصاب الفضة مائتا درهم ثم أربعون درهما ، والمخرج ربع العشر من
العين وتجزئ القيمة .
وأما الغلات : فيشترط فيها التملك بالزراعة أو الانتقال قبل انعقاد الثمرة والحب ،
ونصابها ألفان وسبعمائة رطل بالعراقي ، ويجب في الزائد مطلقا ، والمخرج العشر إن
سقى سيحا أو بعلا أو عذيا ونصف العشر بغيره ، ولو سقى بهما فالأغلب ، ومع
التساوي ثلاثة أرباع العشر .
الفصل الثاني :
إنما تستحب زكاة التجارة مع الحول وقيام رأس المال فصاعدا ونصاب المالية
فتخرج ربع عشر القيمة ، وحكم باقي أجناس الزرع حكم الواجب ، ولا يجوز تأخير الدفع
عن وقت الوجوب مع الإمكان فيضمن ويأثم ولا تقدم على وقت الوجوب إلا قرضا
فتحتسب عند الوجوب بشرط بقاء القابض على الصفة ، ولا يجوز نقلها عن بلد المال إلا
مع إعواز المستحق فيضمن لا معه ، وفي الإثم قولان ويجزئ .
الفصل الثالث : في المستحق :
وهو الفقراء والمساكين ويشملهما من لا يملك مؤونة سنة ، والمروي أن المسكين أسوأ
حالا ، والدار والخادم من المؤونة ، ويمنع ذو الصنعة والصنيعة إذا نهضت بحاجته وإلا
تناول التتمة لا غير ، والعاملون وهم السعاة في تحصيلها ، والمؤلفة قلوبهم وهم كفار
يستمالون إلى الجهاد قيل : ومسلمون أيضا ، وفي الرقاب وهم المكاتبون والعبيد تحت
الشدة ، والغارمون وهم المدينون في غير معصية ، والمروي : أنه لا يعطي مجهول الحال
ويقاص الفقير بها وإن مات أو كان واجب النفقة ، وفي سبيل الله وهو القرب كلها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 440
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٠