وقد جاءت رواية : أنهم الأضياف يراد به من أضيف لحاجة إلى ذلك وإن
كان له في موضع آخر غنى ويسار وذلك راجع إلى ما قدمناه .
باب صفة مستحق الزكاة للفقر والمسكنة من جملة الأصناف :
ولا يجوز الزكاة في اختصاص الصنفين إلا لمن حصلت له حقيقة الوصفين وهو أن
يكون مفتقرا إليها بزمانة تمنعه من الاكتساب أو عدم معيشة تغنيه عنها فيلتجئ إليها للحاجة لاضطرار .
روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر ع أنه قال : لا تحل الصدقة لمحترف ولا
لذي مرة سوى قوي فتنزهوا عنها . ولا تجوز لأحد من هذين الصنفين ولا من الستة
المقدم ذكرهم إلا بعد أن يكون عارفا تقيا .
روى زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد العجلي عن أبي جعفر وأبي
عبد الله ع أنهما قالا : موضع الزكاة أهل الولاية .
وروى إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا ع قال : سألته عن
الزكاة هل توضع في من لا يعرف ؟ قال : لا ولا زكاة الفطر .
وروى محمد بن عيسى عن داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر يعطي
من الزكاة شيئا ؟ قال : لا .
باب من تحل له من الأهل وتحرم عليه الزكاة :
وتحل الزكاة للأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة وأبنائهم وقراباتهم
وأهليهم إذا كانوا من أهل المعرفة والرشاد ، وتحرم على الأب والأم والابن والبنت
والزوجة والجد والجدة والمملوك لأن هؤلاء جميعا ممن يجبر الانسان على نفقتهم عند
اضطرارهم إليها فلأجل ذلك لم يجز لهم منه الزكاة .
باب ما يحل لبني هاشم ويحرم عليهم من الزكاة :
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢