وتحرم الزكاة الواجبة على بني هاشم جميعا من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ع وجعفر وعقيل والعباس رضي الله عنهم إذا كانوا متمكنين من
حقهم في الخمس من الغنائم على ما نطق به القرآن ، فإذا منعوه واضطروا إلى
الصدقة حلت لهم الزكاة ، وتحل صدقة بعضهم على بعض وجميع ما يتطوع به عليهم
من الصدقات .
روى جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله قال : قلت له : تحل الصدقة
لبني هاشم ؟ فقال : أما الصدقة الواجبة فلا تحل لنا ، وأما غير ذلك فليس بأس ولو
كان ذلك ما استطاعوا - يعني بني هاشم - أن يخرجوا إلى مكة هذه المياه عامتها
صدقة . فبين ع أن التطوع عليهم طلق جائز ليس به بأس .
باب مقدار ما يخرج من الصدقة وأقل ما يعطي الفقير من الزكاة :
ولا بأس باخراج قليل الصدقة في التطوع وكثيرها وإعطائه واحدا أو جماعة ،
وأقل ما يعطي الفقير من الزكاة المفروضة خمسة دراهم فصاعدا لأنها أقل ما يجب في
الحد الأول من الزكاة ، وليس لأكثره حد مخصوص لتفاوت الناس في كفاياتهم
وجواز اخراج غنى الفقير إليه من الزكاة .
روى الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله ع قال :
لا يعطي أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم وهي أقل ما فرض الله عز وجل من
الزكاة في الأموال .
وروى إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى ع قال : قلت له :
أعطى الرجل من الزكاة ثمانين درهما ؟ قال : نعم . قلت : أعطيه مائة درهم ؟
قال : نعم أعطه وأغنه إن قدرت أن تغنيه .
وروي عن أبي جعفر ع أنه قال : إذا أعطيت الفقير فأغنه .
باب حكم الحبوب بأسرها في الزكاة :
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣