كتاب الزكاة
قال الله تعالى : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم
ترحمون . فالفرض التالي لفرض الصلاة في محكم التنزيل هو الزكاة فلا بد من
معرفته وتحصيله ، فإذا كان في الجهل به جهلا بأصل من الشريعة يكفر المنكر له برده
ويؤمن بالإقرار به لعموم تكليفه وعدم سقوطه عن بعض البالغين ، ثم معرفة تفصيله
تلزم على شروط وله ترتيب وحدود فزكاة الذهب والفضة غير زكاة الإبل والبقر
والغنم ، والعبرة في أحد هذين غير العبرة في الآخر .
والزكاة إنما تجب جميعها في تسعة أشياء خصها رسول الله بفريضتها فيها وهي :
الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم . وعفا رسول
الله ص سوى ذلك رواه حريز عن زرارة بن أعين الشيباني ومحمد بن
مسلم الثقفي ، ورواه أبو بصير المرادي وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار
النهدي كلهم عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين ع ، ورواه
عبد الله بن مسكان عن أبي بكر الحضرمي وصفوان بن يحيى عن ابن بكير عن محمد
بن الطيار عن أبي عبد الله ع .
باب زكاة الذهب :
فإذا بلغ الذهب مقدارا في الوزن مخصوصا وجبت فيه الزكاة وهو عشرون دينارا
مضروبة وازنة مثاقيل ففيها نصف مثقال وليس فيما دون ذلك زكاة ولو نقص حبة
الينابيع الفقهية — صفحة 27
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧