هو لمن يحرم عليه الزكاة ذكرا كان أو أنثى ممن ذكرناه فيما تقدم .
وكل ما يختص من الخمس بالمساكن أو المناكح أو المتاجر فإنه يجوز التصرف
فيه في زمان غيبة الإمام ع ، لأن الرخصة قد وردت في ذلك لشيعة
آل محمد ع دون من خالفهم .
وأما ما يختص به من غير ذلك فلا يجوز لأحد من الناس كافة التصرف في شئ
منه ، ويجب على من وجب عليه حمله إلى الإمام ع ، ليفعل فيه ما يراه ،
فإن كان ع غائبا فينبغي لمن لزمه اخراج الخمس أن يقسمه ستة أسهم
على ما بيناه ، ويدفع منها ثلاثة إلى من يستحقه من الأصناف المذكورة فيما
سلف .
والثلاثة الأخر للإمام ع ويجب عليه أن يحتفظ بها أيام حياته ، فإن
أدرك ظهور الإمام ع دفعها إليه ، وإن لم يدرك ذلك دفعها إلى من يوثق
بدينه وأمانته من فقهاء المذهب ووصى بدفع ذلك إلى الإمام ع إن أدرك
ظهوره ، وإن لم يدرك ظهوره وصى إلى غيره بذلك ، وقد ذكر بعض أصحابنا أنه
ينبغي أن يدفنه تعويلا في ذلك على الخبر المتضمن لأن الأرض تظهر كنوزها عند
ظهور الإمام ع ، والأول أحوط وأقوى في براءة الذمة من ذلك .
وذكر بعض أصحابنا أيضا أن ما يختص بغير المساكن والمتاجر والمناكح يجوز
التصرف فيه فإنه يجري مجرى ما يختص بالمساكن والمتاجر والمناكح وهذا لا يعول
عليه ولا يعمل به .
باب أحكام الأرضين :
الأرضون تنقسم أربعة أقسام أولها : قسم يسلم أهلها عليها طوعا وثانيها :
أرض افتتحت بالسيف عنوة وثالثها : كل أرض صالح عليها أهلها ورابعها : أرض
الأنفال . ونحن نفرد لكل واحد منها بابا إن شاء الله تعالى .
الينابيع الفقهية — صفحة 182
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٢