تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
هو لمن يحرم عليه الزكاة ذكرا كان أو أنثى ممن ذكرناه فيما تقدم . وكل ما يختص من الخمس بالمساكن أو المناكح أو المتاجر فإنه يجوز التصرف فيه في زمان غيبة الإمام ع ، لأن الرخصة قد وردت في ذلك لشيعة آل محمد ع دون من خالفهم . وأما ما يختص به من غير ذلك فلا يجوز لأحد من الناس كافة التصرف في شئ منه ، ويجب على من وجب عليه حمله إلى الإمام ع ، ليفعل فيه ما يراه ، فإن كان ع غائبا فينبغي لمن لزمه اخراج الخمس أن يقسمه ستة أسهم على ما بيناه ، ويدفع منها ثلاثة إلى من يستحقه من الأصناف المذكورة فيما سلف . والثلاثة الأخر للإمام ع ويجب عليه أن يحتفظ بها أيام حياته ، فإن أدرك ظهور الإمام ع دفعها إليه ، وإن لم يدرك ذلك دفعها إلى من يوثق بدينه وأمانته من فقهاء المذهب ووصى بدفع ذلك إلى الإمام ع إن أدرك ظهوره ، وإن لم يدرك ظهوره وصى إلى غيره بذلك ، وقد ذكر بعض أصحابنا أنه ينبغي أن يدفنه تعويلا في ذلك على الخبر المتضمن لأن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام ع ، والأول أحوط وأقوى في براءة الذمة من ذلك . وذكر بعض أصحابنا أيضا أن ما يختص بغير المساكن والمتاجر والمناكح يجوز التصرف فيه فإنه يجري مجرى ما يختص بالمساكن والمتاجر والمناكح وهذا لا يعول عليه ولا يعمل به . باب أحكام الأرضين : الأرضون تنقسم أربعة أقسام أولها : قسم يسلم أهلها عليها طوعا وثانيها : أرض افتتحت بالسيف عنوة وثالثها : كل أرض صالح عليها أهلها ورابعها : أرض الأنفال . ونحن نفرد لكل واحد منها بابا إن شاء الله تعالى .