تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وإذا كان الإمام ع ظاهرا وجب على من وجبت عليه الفطرة حملها إليه ليدفعها إلى مستحقها ولا يتولى هو ذلك بنفسه فإن لم يكن الإمام ع ظاهرا كان عليه حملها إلى فقهاء الشيعة ليضعها في مواضعها لأنهم أعرف بذلك ولا يجوز أن يدفع إلا إلى أهل الإيمان والمعرفة كما ذكرناه في من يستحق أخذ زكاة الأموال . ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة الأموال إليه إلا في حال التقية ، والأفضل له في هذه الحال أن لا يدفعها إلى من ذكرناه ، بل يدفع إليه عن غيرها . والحكم في حملها من بلد إلى آخر كالحكم فيما ذكرناه في زكاة الأموال ، وكذلك الحكم في عزلها . والأفضل لمخرج الفطرة أن لا يتعدى أقاربه إذا كانوا من المستحقين لها ، وكذلك الأفضل أن لا يتعدى إلى من يستحقها من جيرانه إذا كانوا على الشروط التي قدمنا ذكرها ، فإن تعدى بها من ذكرناه من الأقارب والجيران ودفعها إلى من يستحقها من غيرهم لم يكن عليه شئ بل يكون تاركا للأفضل ، فأما أقل ما ينبغي دفعه إلى المستحق لها منها فهو أن يدفع إلى الواحد ممن ذكرناه ما يجب اخراجه عن رأس واحد ، فأما ما كان أكثر من ذلك فيجوز دفعه إليه . باب في ذكر الوقت الذي يجب اخراج الفطرة فيه : هذا الوقت هو من طلوع الفجر من يوم العيد إلى قبل صلاة العيد ، وكل ما قرب وقت هذه الصلاة تضيق الوجوب . فمن لم يخرجها حتى قضيت الصلاة كان تاركا لما وجب عليه ، ومخطئا في ذلك ، فإن أخرجها بعد هذه الصلاة لم تكن واجبة ، وجرى مجرى الصدقة المتطوع ، وقد ورد جواز تقديم اخراجها في شهر رمضان ، والأفضل اخراجها في الوقت المضروب لوجوبها .
الينابيع الفقهية — صفحة 178 | علي أصغر مرواريد