وإذا كان الإمام ع ظاهرا وجب على من وجبت عليه الفطرة حملها
إليه ليدفعها إلى مستحقها ولا يتولى هو ذلك بنفسه فإن لم يكن الإمام ع
ظاهرا كان عليه حملها إلى فقهاء الشيعة ليضعها في مواضعها لأنهم أعرف بذلك ولا
يجوز أن يدفع إلا إلى أهل الإيمان والمعرفة كما ذكرناه في من يستحق أخذ زكاة
الأموال . ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة الأموال إليه إلا في حال التقية ،
والأفضل له في هذه الحال أن لا يدفعها إلى من ذكرناه ، بل يدفع إليه عن غيرها .
والحكم في حملها من بلد إلى آخر كالحكم فيما ذكرناه في زكاة الأموال ،
وكذلك الحكم في عزلها .
والأفضل لمخرج الفطرة أن لا يتعدى أقاربه إذا كانوا من المستحقين لها ،
وكذلك الأفضل أن لا يتعدى إلى من يستحقها من جيرانه إذا كانوا على الشروط
التي قدمنا ذكرها ، فإن تعدى بها من ذكرناه من الأقارب والجيران ودفعها إلى من
يستحقها من غيرهم لم يكن عليه شئ بل يكون تاركا للأفضل ، فأما أقل ما
ينبغي دفعه إلى المستحق لها منها فهو أن يدفع إلى الواحد ممن ذكرناه ما يجب
اخراجه عن رأس واحد ، فأما ما كان أكثر من ذلك فيجوز دفعه إليه .
باب في ذكر الوقت الذي يجب اخراج الفطرة فيه :
هذا الوقت هو من طلوع الفجر من يوم العيد إلى قبل صلاة العيد ، وكل ما قرب
وقت هذه الصلاة تضيق الوجوب . فمن لم يخرجها حتى قضيت الصلاة كان
تاركا لما وجب عليه ، ومخطئا في ذلك ، فإن أخرجها بعد هذه الصلاة لم تكن
واجبة ، وجرى مجرى الصدقة المتطوع ، وقد ورد جواز تقديم اخراجها في شهر
رمضان ، والأفضل اخراجها في الوقت المضروب لوجوبها .
الينابيع الفقهية — صفحة 178
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٨