كتاب الزكاة
الزكاة على ضربين : واجب وندب . فالواجب على ضربين : زكاة الأموال
وزكاة الأبدان .
وزكاة الأموال إنما تجب في النعم والذهب والفضة والتمر والغلة ، فالنعم الإبل
والبقر والغنم والتمر ، التمر والزبيب والغلة الحنطة والشعير .
فأما زكاة الأبدان فزكاة الفطرة .
ثم أبواب الزكاة لا تعدو أقسامها عن ثمانية :
أولها : ما يجب فيه الزكاة . ثانيها : من تجب عليه الزكاة . وثالثها : وقت
وجوب الزكاة . ورابعها : المبلغ الذي تجب فيه الزكاة ، وخامسها : الصفة التي
بحصولها تجب الزكاة . وسادسها : مبلغ ما يجب فيه من النصب . وسابعها : من
تخرج إليه الزكاة . وثامنها : أقل ما يخرج إلى الفقراء من الزكاة .
فأما الأول : فقد بينا أنه الأشياء التسعة وأنه لا تجب في غيرها زكاة .
وأما من تجب عليه الزكاة : فهم الأحرار العقلاء البالغون المالكون للنصاب .
فإن صحت الرواية بوجوب الزكاة في أموال الأطفال حملناها على الندب .
وأما الوقت الذي تجب فيه الزكاة : فعلى ضربين : أحدها رأس حول يأتي على
نصاب ثابت في المال ، والآخر وقت الحصاد . فأما رأس الحول فيعتبر في النعم الغنم
والذهب والفضة وإنه إذا أتى الحول على نصاب من ذلك وجبت فيه الزكاة ، وأما
ما يعتبر فيه الحصاد والجذاذ فالباقي من التسعة ، فأما أعطاء الحفنة والحفنتين عند