قال الحسن : لدلوك الشمس لزوالها صلاة الظهر والعصر أليس غسق الليل
صلاة العشائين ، كأنه يقول من ذلك الوقت إلى هذا الوقت على ما بين أوقات
الصلوات الأربع ثم أفرد صلاة الفجر بالذكر .
وقال الزجاج : سمي صلاة الفجر " قرآن الفجر " لتأكيد أمر القراءة في
الصلاة كما ذكرنا .
فصل :
واستدل قوم بهذه الآية على أن الوقت الأول موسع إلى آخر النهار في
الأحوال لأنه أوجب إقامة الصلاة من وقت الدلوك إلى وقت غسق الليل ، وذلك
يقتضي أن ما بينهما وقت
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي : هذا ليس بقوي ، لأن من قال أن الدلوك
هو الغروب ( لا دليل له فيها لأن من قال ذلك يقول أنه يجب إقامة المغرب من عند
الغروب ) إلى وقت اختلاط الظلام الذي هو غروب الشفق وما بين ذلك وقت
المغرب ، ومن قال الدلوك هو الزوال يمكنه أن يقول المراد بالآية بيان وجوب
الصلوات الخمس على ما ذكره الحسن لا بيان وقت صلاة واحدة ، فلا دلالة في
الآية على ذلك . على ذلك . والصلاة في أول وقتها أفضل ، قال تعالى : فاستبقوا
الخيرات ، ففي عمومها دليل عليه .
فصل :
وقوله : أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ، أمر الله به نبيه وأمته
بإقامة الصلاة والإتيان بأعمالها ، على وجه التمام في ركوعها وسجودها وسائر فروضها ،
وقيل : إقامتها هو عملها على استواء كالقيام الذي هو انتصاب في الاستواء ،
وقوله : طرفي النهار ، يريد بها صلاة الفجر والمغرب وقال الزجاج يعني به الغداة
والظهر والعصر ويحتمل أن يريد به صلاة الفجر والعصر لأن طرف الشئ من الشئ
وصلاة المغرب ليست من النهار . وقوله : زلفا من الليل ، عن ابن
عباس يريد به العشاء الآخرة ، وقال الزجاج
الينابيع الفقهية — صفحة 474
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٤