كتاب الصلاة
وقد ورد في القرآن آي كثيرة على طريق الجملة تدل على وجوب الصلاة نحو
قوله تعالى : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . وقوله : وأقيموا الصلاة إن الصلاة
كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . وقوله : حافظوا على الصلوات .
ويمكن الاستدلال بهذه الآيات على وجوب جميع الصلوات ، وعلى صلاة
الجنائز وصلاة العيدين ، وعلى وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهد ، لأنه عام
في جميع ذلك .
وقوله حافظوا ، أبلغ من احفظوا ، لأن هذا البناء أصله لتكرر الفعل بوقوعه
من اثنين فإذا استعمل فيما يكون من واحد ضمن مبالغة وتطاولا في ذلك الفعل
كقولك : عافاك الله ، لا يقصد به سؤال هذا الفعل مرة واحدة فكان الله تعالى كرر
الأمر بحفظ الصلوات الخمس وتحفظ الصلوات بأن يؤتي بها في أوقاتها بحدودها
وحقوقها .
والصلاة أفضل العبادات ، ولهذا قال رسول الله ص : لكل
شئ وجه ووجه دينكم الصلاة ، وقال ع : الصلاة أول ما ينظر فيه من
أعمال العبد ، فإن صحت لمن ينظر في عمل من أعماله ، وإن لم تصح نظر فيها وفي
جميع أفعاله .
الينابيع الفقهية — صفحة 471
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧١