العدد وإن قصرت الثانية ، ويغتفر التعدد لوحدة صلاة الإمام وكذا صلاة العيد والآيات
والاستسقاء ، والموتحل والغريق يومئان مع الضرورة ولا يقصران لغير خوف أو سفر ،
ولا حكم لسهو المأمومين حالة المتابعة بل حالة الانفراد ومبدؤه رفع الإمام من سجود الأولى
مع احتمال الاعتدال في قيام الثانية والأقرب إيقاع نية الانفراد ، ولو سها الإمام في الأولى لم
يتابعه الثانية في سجوده ، ويجب أخذ السلاح في الصلاة ويجوز مع النجاسة ولو منع واجبا لم
يجزئ اختيارا .
الفصل الخامس : في صلاة السفر : وفيه مطالب : المطلب
الأول : محل القصر :
وهو من الفرائض الرباعية اليومية خاصة ونوافل النهار والوتيرة مع الأداء في السفر ،
فلا قصر في فوائت الحضر ويثبت في فوائت السفر ، ولو سافر في أثناء الوقت أتم على رأي
وكذا لو حضر من السفر في الأثناء والقضاء تابع ، ولا قصر في غير العدد وهو واجب إلا في
مسجد مكة والمدينة وجامع الكوفة والحائر فإن الإتمام فيها أفضل ، فإن فاتت احتمل وجوب
قصر القضاء مطلقا وفي غيرها ، والتخيير مطلقا ولو بقي للغروب مقدار أربع احتمل تحتم
القصر فيهما وفي الظهر ويضعف قضاؤه ، ولو شك بين الاثنتين والأربع لم يجب الاحتياط
بخلاف ما لو شك بين الاثنتين والثلاث ، ويستحب جبر كل مقصورة بقول : سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ثلاثين مرة عقيبها ولو ائتم مسافر بحاضر لم يتم معه
ولو سافر بعد الزوال قبل التنفل استحب قضاؤه ولو سفرا .
المطلب الثاني : الشرائط : وهي خمسة :
الأول : قصد المسافة ، وهي ثمانية فراسخ كل فرسخ اثنا عشر ألف ذراع كل ذراع
أربع وعشرون إصبعا ، ولو قصد الأول لم يجزئ القصر ، ولو قصد مضى أربعة والرجوع ليومه
وجب القصر ، ولو قصد التردد ثلاثا في ثلاثة فراسخ لم يجزئ القصر ، ولو سلك أبعد
الطريقين وهو مسافة قصر وإن قصر الآخر وإن كان ميلا إلى الترخص ويقصر في البلد
الينابيع الفقهية — صفحة 942
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٤٢