المقصد الثالث : في باقي الصلوات : وفيه فصول :
الأول : في الجمعة : وفيه مطالب : المطلب
الأول : الشرائط :
وهي ستة زائدة على شرائط اليومية :
الأول : الوقت ، وأوله زوال الشمس وآخره إذا صار ظل كل شئ مثله فحينئذ تجب
الظهر ، ولو خرج الوقت متلبسا بها ولو بالتكبير أتمها جمعة إماما كان أو مأموما ولا تقضى مع
الفوات ولا تسقط عمن صلى الظهر فإن أدركها وجبت وإلا أعاد ظهره ، ولو علم اتساع
الوقت لها وللخطبتين مخففة وجبت وإلا سقطت ووجبت الظهر .
الثاني : السلطان العادل أو من يأمره ، ويشترط في النائب : البلوغ والعقل والإيمان
والعدالة وطهارة المولد والذكورة ، ولا يشترط الحرية على رأي ، وفي الأبرص والأجذم
والأعمى قولان ، وهل يجوز في حالة الغيبة والتمكن من الاجتماع بالشرائط الجمعة ؟
قولان . ولو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبس وتقدم من يتم الجمعة وكذا
لو أحدث أو أغمي عليه ، أما غيره فليصل الظهر ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة
مشروعة .
الثالث : العدد ، وهو خمسة نفر على رأي أحدهم الإمام فلا ينعقد بأقل وهو شرط الابتداء
لا الدوام ، ولا تنعقد بالمرأة ولا بالمجنون ولا بالطفل ولا بالكافر وإن وجبت عليه ، وينعقد
بالمسافر والمريض والأعمى والأعرج والهم ومن هو على رأس أزيد من فرسخين ، وإن لم يجب
عليهم السعي وفي انعقادها بالعبد إشكال ، ولو انفض العدد قبل التلبس ولو بعد الخطبتين
سقطت لا بعده ولو بالتكبير ولو بقي واحد ، ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم
إن لم يسمعوا أولا الواجب منها .
الرابع : الخطبتان ، ووقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي ويجب تقديمهما على الصلاة
فلو عكس بطلت ، واشتمال كل واحدة على الحمد لله ويتعين هذه اللفظة ، وعلى الصلاة
الينابيع الفقهية — صفحة 924
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢٤