الحرمة ولم يخرج عن ملكه ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ . ويجوز بناء المساجد على بئر
الغائط إذا طمت وانقطعت رائحته .
المطلب الثالث : فيما يسجد عليه :
وإنما يصح على الأرض أو النابت منها غير المأكول عادة ولا الملبوس إذا لم يخرج
بالاستحالة عنها ، فلا يجوز على الجلود والصوف والشعر والمعادن كالعقيق والذهب والملح
والقير اختيارا ، ومعتاد الأكل كالفاكهة والثياب ، ولا على الوحل لعدم تمكن الجبهة فإن
اضطر أومأ ، ولا على يديه إلا مع الحر ولا ثوب معه ، ولا على النجس وإن لم يتعد إليه
ولا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي على رأي . ويشترط الملك أو حكمه ،
ويجوز على القرطاس إذا اتخذ من النبات فإن كان مكتوبا كره ، ويجتنب كل موضع فيه
اشتباه بالنجس إن كان محصورا كالبيت وإلا فلا .
الفصل السادس : في الأذان والإقامة : وفيه أربعة مطالب : المطلب
الأول : المحل :
يستحب الأذان والإقامة في المفروضة اليومية خاصة أداء وقضاء للمنفرد والجامع
الرجل والمرأة بشرط أن تسر ، ويتأكدان في الجهرية خصوصا الغداة والمغرب ولا أذان في
غيرها كالكسوف والعيد والنافلة بل يقول المؤذن في المفروض غير اليومية الصلاة ثلاثا ،
ويصلى عصر الجمعة والعصر في عرفة بإقامة ، والقاضي إن أذن لأول ورده وأقام للبواقي
كان أدون فضلا .
ويكره للجماعة الثانية الأذان والإقامة إن لم يتفرق الأولى وإلا استحبا ويعيدهما المنفرد
لو أراد الجماعة ، ولا يصح إلا بعد دخول الوقت وقد رخص في الصبح تقديمه لكن
يستحب إعادته عنده .
الينابيع الفقهية — صفحة 914
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١٤