من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان : أخا مستفادا في الله أو علما مستطرفا
أو آية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردئ أو يسمع كلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا
خشية أو حياء .
ويستحب الإسراج فيها ليلا وتعاهد النعل وتقديم اليمنى وقوله :
بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم صل على محمد وآل
محمد وافتح لنا باب رحمتك واجعلنا من عمار مساجدك جل ثناء وجهك .
وإذا خرج قدم اليسرى وقال : اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لنا باب فضلك .
والصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل والنافلة بالعكس خصوصا نافلة
الليل ، والصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة وفي المسجد الأعظم مائة وفي مسجد
القبيلة خمسا وعشرين ومسجد السوق اثنتي عشرة وفي البيت صلاة واحدة .
ويكره تعلية المساجد بل تبنى وسطا وتظليلها بل تكون مكشوفة ، والشرف بل تبنى جما
وجعل المنارة في وسطها بل مع الحائط ، وتعليتها وجعلها طريقا ، والمحاريب الداخلة في
الحائط وجعل الميضاة في وسطها بل خارجها ، والنوم فيها خصوصا في المسجدين ،
وإخراج الحصى فتعاد إليها أو إلى غيرها ، والبصاق فيها والتنخم فيغطيه بالتراب ،
وقصع القمل فيدفنه ، وسل السيف وبري النبل وسائر الصناعات منها ، وكشف العورة ،
ورمى الحصى خذفا ، والبيع والشراء ، وتمكين المجانين والصبيان ، وإنفاذ الأحكام ، وتعريف
الضالة ، وإقامة الحدود ، وإنشاد الشعر ، ورفع الصوت ، والدخول مع رائحة الثوم والبصل
وشبهه ، والتنعل قائما بل قاعدا .
وتحرم الزخرفة ونقشها بالذهب أو بشئ من الصور وبيع آلتها واتخاذها أو بعضها في
ملك أو طريق ، واتخاذ البيع والكنائس فيهما أو إدخال النجاسة إليها وإزالتها
فيها ، والدفن فيها ويجوز نقض المستهدم منها ويستحب إعادته
ويجوز استعمال آلته في غيره من المساجد ، ويجوز نقض البيع والكنائس مع اندراس أهلها أو إذا كانت في دار الحرب وتبنى مساجد
حينئذ .
ومن اتخذ في منزله مسجدا لنفسه وأهله جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره ولا تثبت له
الينابيع الفقهية — صفحة 913
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١٣