ويكره الالتفات يمينا وشمالا والكلام بعد قد قامت بغير ما يتعلق بمصلحة الصلاة ،
والساكت في خلاله يعيد إن خرج عن كونه مؤذنا وإلا فلا ، والإقامة أفضل من التأذين
والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضى في صلاته والناسي يرجع مستحبا ما لم يركع وقيل
بالعكس .
المقصد الثاني : في أفعال الصلاة وتروكها :
وفيه فصول : الفصل
الأول القيام :
وهو ركن في الصلاة الواجبة لو أخل به عمدا أو سهوا مع القدرة بطلت صلاته
وحده الانتصاب مع الإقلال ، فإن عجز عن الإقلال انتصب معتمدا على شئ فإن عجز
عن الانتصاب قام منحنيا ولو إلى حد الراكع ، ولا يجوز الاعتماد مع القدرة إلا على رواية ،
ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب بقدر مكنته ولو عجز عن الركوع والسجود
دون القيام قام وأومأ بهما ، ولو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا ، فإن تمكن حينئذ من القيام
للركوع وجب وإلا ركع جالسا ويقعد كيف شاء لكن الأفضل التربع قارئا وثني الرجلين
راكعا والتورك متشهدا ، ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا على الجانب الأيمن مستقبلا
بمقاديم بدنه القبلة كالموضوع في اللحد ، فإن عجز صلى مستلقيا يجعل وجهه وباطن رجليه
إلى القبلة ويكبر ناويا ، ويقرأ ، ثم يجعل ركوعه تغميض عينيه ورفعه فتحهما وسجوده
تغميضهما ورفعه فتحهما وسجوده الثاني تغميضهما ورفعه فتحهما ويجري الأفعال على قلبه
والأذكار على لسانه ، فإن عجز أخطرها بالبال والأعمى أو وجع العين يكتفى بالأذكار
ويستحب وضع اليدين على فخذيه بحذاء ركبتيه والنظر إلى موضع سجوده .
فروع :
أ : لو كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع اضطجع وإن قدر على القيام للضرورة .
ب : ينتقل كل من العاجز إذا تجددت قدرته والقادر إذا تجدد عجزه إلى الطرفين وكذا
الينابيع الفقهية — صفحة 916
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١٦