باب صلاة الجماعة
أقل الجماعة اثنان والكثير أفضل ، ولا حد له وهي سنة لا فرض . ويجب أن يكون الإمام
صحيح الاعتقاد عدلا في دينه فإن كان فاسقا أو فاسد العقيدة فصلاة المؤتم به باطلة ،
والرجل يؤم بمثله وبالمرأة والخنثى ، والمرأة بمثلها فقط ، والخنثى بالمرأة فقط . ويؤم العبد
الصالح بمواليه وغيرهم إذا كان أكثرهم قرآنا .
ويكره إمامة الأجذم والأبرص والمفلوج والمقيد والأعرابي إلا بأمثالهم ولا يؤم المحدود
قبل توبته فإن تاب جاز وتحرم إمامة القاعد بالقائم وإمامة ولد الزنا . ويكره اقتداء المتطهر
بالماء بالمتيمم به ، والجماعة في النافلة بدعة إلا في الاستسقاء .
ويجوز اقتداء المفترض بالمفترض اختلف فرضاهما أو اتفقا ، وإذا اقتدى واحد بإمامين
أو بمأموم يعلمه أو بمأموم يظنه إماما أو بأحد شخصين على الجملة بطلت صلاته ، وإن صلى
اثنان فذكر كل منهما أنه إمام صحت صلاتهما وإن ذكرا أنهما مأمومان أو شكا بطلت
صلاتهما .
ويكره للإمام تطويل صلاته وينبغي أن يسبح في الركوع والسجود ثلاثا ثلاثا بغير
دعاء وإن كان راكعا وأحس بداخل لبث قدر ركوعين فقط ، وتكره إمامة من لا يتأتى له
الحروف على صحة ومن يلحن ولا يقدر على الإعراب ، ولا تحل إمامة متعمد اللحن لأنه لم
يقرأ القرآن وعلى المأموم إعادتها إن كان علم حاله . ولا يؤم من لا يحسن الحمد بمن يحسنها
ويؤم بمثله ، فإن أم بمن يحسنها ومن لا يحسنها صحت صلاته وصلاة مثله وبطلت صلاة
القارئ ، وإذا بان له أن إمامه كافر أو فاسق لم تكن عليه إعادة .
ولا يحكم على المصلي بالإسلام ولا بالردة إذا قال : لم أسلم ، وإذا أحدث الإمام
استخلف ويستحب أن يكون خليفته غير مسبوق بشئ من الصلاة فإن كان مسبوقا أومأ
إليهم ليسلموا وأتم صلاته ، وإذا أم جنب أو محدث سهوا ثم ذكر أعاد ولا يعيد من خلفه
وليس عليه أن يعلمهم فإن صلوا وهم يعلمون حاله أعادوا ، ولا تصح إمامة من لم يبلغ .
وصاحب المنزل وأمير القوم وإمام المسجد أحق بالإمامة من غيرهم وإن كانوا أفضل منهم
إلا إذا كانوا صلحاء للإمامة ، ويؤم الأعمى بالبصير إذا أسد وبمثله ولا يؤم الأغلف لإخلاله
الينابيع الفقهية — صفحة 885
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨٥