صلاة المطاردة :
وأما صلاة المطاردة وتسمى صلاة شدة الخوف مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة
والمسايفة فيصلي على حسب إمكانه واقفا أو ماشيا أو راكبا ، ويستقبل القبلة بتكبيرة
الإحرام ثم يستمر إن أمكنه وإلا استقبل بما أمكن وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن ،
وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا ويسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكن أومأ إيماء
فإن خشي صلى بالتسبيح ، ويسقط الركوع والسجود ويقول بدل كل ركعة : سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
فروع :
الأولى : إذا صلى مومئا فأمن أتم صلاته بالركوع والسجود فيما بقي منها ولا يستأنف
وقيل : ما لم يستدبر القبلة في أثناء صلاته ، وكذا لو صلى بعض صلاته ثم عرض الخوف أتم
صلاة خائف ولا يستأنف .
الثاني : من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر أو صلى مومئا ثم انكشف بطلان خياله لم
يعد ، وكذا لو أقبل العدو فصلى مومئا لشدة خوفه ثم بان هناك حائل يمنع العدو .
الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع جاز أن يصلى صلاة شدة الخوف .
تتمة : المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان ويومئان لركوعهما وسجودهما
ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته إلا في سفر أو خوف .
الفصل الخامس : في صلاة المسافر :
والنظر في الشروط والقصر ولواحقه :
أما الشروط فستة :
الأول : اعتبار المسافة ، وهي مسير يوم بريدان أربعة وعشرون ميلا ، والميل أربعة
آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع وعشرون إصبعا تعويلا على المشهور بين الناس
الينابيع الفقهية — صفحة 825
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢٥