جملته الملاح والأجير والأول أظهر ، ولو أقام خمسة قيل : يتم ، وقيل : يقصر نهارا صلاته دون
صومه ويتم ليلا ، والأول أشبه .
الشرط السادس : تواري الجدران وخفاء الأذان ، لا يجوز للمسافر التقصير حتى
تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه أو يخفى عليه الأذان ، ولا يجوز له الترخص قبل ذلك
ولو نوى السفر ليلا ، وكذا في عوده يقصر حتى يبلغ سماع الأذان من مصره ، وقيل :
يقصر عند الخروج من منزله ويتم عند دخوله والأول أظهر ، وإذا نوى الإقامة في غير بلده
عشرة أيام أتم ودونها يقصر وإن تردد عزمه قصر ما بينه وبين شهر ثم يتم ولو صلاة
واحدة ، ولو نوى الإقامة ثم بدا له رجع إلى التقصير ولو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام لم
يرجع .
وأما القصر : فإنه عزيمة إلا أن تكون المسافة أربعا ولم يرد الرجوع ليومه على قول
أو في أحد المواطن الأربعة : مكة والمدينة والمسجد الجامع بالكوفة والحائر ، فإنه مخير والإتمام
أفضل ، وإذا تعين القصر فأتم عامدا أعاد على كل حال وإن كان جاهلا بالتقصير
فلا إعادة ولو كان الوقت باقيا ، وإن كان ناسيا أعاد في الوقت ولا يقضي إن خرج الوقت ،
ولو قصر المسافر اتفاقا لم تصح وأعاد قصرا ، وإذا دخل الوقت وهو حاضر ثم سافر
والوقت باق قيل : يتم بناء على وقت الوجوب وقيل : يقصر اعتبارا بحال الأداء وقيل :
يتخير وقيل : يتم مع السعة ويقصر مع الضيق والتقصير أشبه ، وكذا الخلاف لو دخل
الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق والإتمام هنا أشبه . ويستحب أن يقول عقيب كل
فريضة ثلاثين مرة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، جبرا للفريضة . ولا يلزم
المسافر متابعة الحاضر إذا أتم به بل يقتصر على فرضه ويسلم منفردا .
وأما اللواحق : فمسائل :
الأولى : إذا خرج إلى مسافة فمنعه مانع اعتبر ، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان
قصر إذا لم يرجع عن نية السفر وإن كان بحيث يسمعه أو بدا له عن السفر أتم ، ويستوي
في ذلك المسافر في البر والبحر .
الينابيع الفقهية — صفحة 827
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢٧