الأفقه فالأقرأ فالأسن فالأصبح ، ولا يجوز أن يتقدم أحد إلا بإذن الولي سواء كان بشرائط
الإمامة أو لم يكن بعد أن يكون مكلفا ، والإمام الأصل
أولى بالصلاة من كل أحد والهاشمي أولى من غيره إذا قدمه الولي وكان بشرائط الإمامة .
ويجوز أن تؤم المرأة بالنساء ويكره أن تبرز عنهن بل تقف في صفهن ، وكذا الرجال
العراة وغيرهما من الأئمة يبرز أمام الصف ولو كان المؤتم واحدا ، وإذا اقتدت النساء
بالرجل وقفن خلفه وإن كان فيهن حائض انفردت عن صفهن استحبابا .
الثالث : في كيفية الصلاة :
وهي خمس تكبيرات والدعاء بينهن غير لازم ، ولو قلنا بوجوبه لم نوجب لفظا على
التعيين ، وأفضل ما يقال ما رواه محمد بن مهاجر عن أمه - أم سلمة - عن أبي عبد الله
ع ، قال : كان رسول الله ص إذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى
على الأنبياء ثم كبر ودعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر الخامسة وانصرف ،
پو إن كان منافقا اقتصر المصلي على أربع وانصرف بالرابعة ، وتجب فيها النية واستقبال
القبلة وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي ، وليست الطهارة من شرائطها ولا يجوز التباعد
عن الجنازة كثيرا ولا يصلى على الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه ، فإن لم يكن له كفن جعل
في القبر وسترت عورته وصلى عليه بعد ذلك .
وسنن الصلاة : أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، وإن اتفقا جعل الرجل
مما يلي الإمام والمرأة وراءه ويجعل صدرها محاذيا لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة ، ولو كان
طفلا جعل من وراء المرأة ، وأن يكون المصلي متطهرا وينزع نعليه ويرفع يديه في أول
تكبيرة إجماعا وفي البواقي على الأظهر ، ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا
وعليه إن كان منافقا وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك وإن جهله سأل الله أن يحشره مع
من كان يتولاه ، وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه ، وإذا فرع
من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة ، وأن يصلى على الجنازة في المواضع المعتادة
ولو صلى في المساجد جاز ، ويكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين .
الينابيع الفقهية — صفحة 812
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١٢