لا يتعين وجوبا .
الثانية : إذا اتفق عيد وجمعة فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة وعلى
الإمام أن يعلمهم ذلك في خطبته ، وقيل : الترخيص مختص بمن كان نائيا عن البلد كأهل
السواد دفعا لمشقة العود وهو الأشبه .
الثالثة : الخطبتان في العيدين بعد الصلاة وتقديمهما بدعة ولا يجب استماعهما بل
يستحب .
الرابعة : لا ينقل المنبر من الجامع بل يعمل شبه المنبر من طين استحبابا .
الخامسة : إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلى صلاة العيد إن كان ممن تجب
عليه ، وفي خروجه بعد الفجر وقبل طلوعها تردد والأشبه الجواز .
الفصل الثالث : في صلاة الكسوف :
والكلام في سببها ، وكيفيتها ، وحكمها .
أما الأول : فتجب عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلزلة ، وهل تجب لما عدا ذلك
من ريح مظلمة وغير ذلك من أخاويف السماء ؟ قيل : نعم وهو المروي وقيل : لا بل
يستحب وقيل : تجب للريح المخوفة والظلمة الشديدة حسب ، ووقتها في الكسوف من حين
ابتدائه إلى حين انجلائه فإن لم يتسع لها لم تجب وكذا الرياح والأخاويف إن قلنا بالوجوب ،
وفي الزلزلة تجب وإن لم يطل المكث ويصلى بنية الأداء وإن سكنت ، ومن لم يعلم بالكسوف
حتى خرج الوقت لم يجب القضاء إلا أن يكون القرص قد احترق كله وفي غير الكسوف
لا يجب القضاء ، ومع العلم والتفريط والنسيان يجب القضاء في الجميع .
وأما كيفيتها : فهو أن يحرم ثم يقرأ " الحمد " وسورة ثم يركع ثم يرفع رأسه ، فإن كان
لم يتم السورة قرأ من حيث قطع وإن كان أتم قرأ " الحمد " ثانيا ثم قرأ سورة حتى يتم خمسا
على هذا الترتيب ، ثم يركع ويسجد اثنتين ثم يقوم ويقرأ " الحمد " وسورة معتمدا ترتيبه
الأول ، ويسجد اثنتين ويتشهد ويسلم .
ويستحب فيها الجماعة وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ، وأن يعيد الصلاة إن
الينابيع الفقهية — صفحة 810
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١٠