النظر الثاني : في من يجب عليه :
ويراعى فيه شروط سبعة : التكليف والذكورة والحرية والحضر والسلامة من العمى
والمرض والعرج وأن لا يكون هما ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ، وكل هؤلاء إذا
تكلفوا الحضور وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم سوى من خرج عن التكليف ، والمرأة
وفي العبد تردد ، ولو حضر الكافر لم تصح منه ولم تنعقد به وإن كانت واجبة عليه . وتجب
الجمعة على أهل السواد كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشروط وكذا على الساكن
بالخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين .
وهاهنا مسائل :
الأولى : من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة ولو هايأه مولاه لم تجب الجمعة ولو اتفقت
في يوم نفسه على الأظهر ، وكذا المكاتب والمدبر .
الثانية : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلى الظهر في أول وقتها ولا يجب عليه
تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب ، ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه .
الثالثة : إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعيين الجمعة ، ويكره بعد طلوع الفجر .
الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد ، وكذا تحريم الكلام في أثنائها
لكن ليس بمبطل للجمعة .
الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة : كمال العقل والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد والذكورة
ويجوز أن يكون عبدا ، وهل يجوز أن يكون أبرص وأجذم ؟ فيه تردد والأشبه الجواز وكذا
العمى .
السادسة : المسافر إذا نوى الإقامة في بلد عشرة أيام فصاعدا وجبت عليه الجمعة
وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في مصر واحد .
السابعة : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة ، وقيل : مكروه والأول أشبه .
الثامنة : يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان فإن باع أثم وكان البيع صحيحا على الأظهر ،
ولو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي كان البيع سائغا بالنظر إليه وحراما
الينابيع الفقهية — صفحة 807
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠٧