وصلاة الرجل خلف المرأة ، والصلاة خلف ولد الزنى .
واعلم أن شروط انعقاد الجماعة على ضربين : واجب وندب .
فالواجب : أن يكون القوم اثنين فصاعدا وأن يكون الإمام عدلا أقرأ الجماعة ، فإن
تساووا فأفقههم ، فإن تساووا فأقدمهم هجرة ، فإن تساووا : فأكبرهم سنا ، فإن تساووا
فأصبحهم وجها ، وأن يقدم رب المسجد - إذا كان أهلا لذلك ، ولا يكون بين الإمام والمأموم
حائل سوى الصفوف - إذا كان المأموم ذكرا وذلك في النساء جائز ، وألا يكون مقام
الإمام أرفع من مقام المأموم بما يعتد به كأن يكون على سقف أو مكان عال ، فإن كان بعض
الأرض أعلى من بعض فوقف على الأعلى فجائز .
وأما الندب : فإن يقف المأموم - إن كان واحدا - عن يمين الإمام إلا في صلاة الجنازة ،
فإنه يقف خلف الإمام . وإن كان أكثر من واحد فعلى ضربين : مكتسون وعراة .
فالمكتسون يقفون خلف الإمام ، والعراة يقعد الإمام في وسطهم غير بارز ويقعدون هم
أيضا - إلا أن تكون صلاة على جنازة فإنهم يصلون قياما واضعي أيديهم على سوءاتهم
والإمام في وسطهم وينزلون الميت منهم في حفرته ، ويغطون عورته بالتراب ، ثم يصلون
عليه . فإذا فرغوا أهالوا عليه التراب .
وأن تكون الصفوف مشحونة وبين كل صف وصف قدر مربط عنز وأن لا يقرأ
المأموم خلف الإمام . وروي : أن ترك القراءة في صلاة الجهر خلف الإمام واجب ، والأثبت
الأول .
واعلم أن المأمومين والأئمة على خمسة أضرب أيضا : حاضر ائتم بحاضر ، ومسافر
بمسافر . فهذان يتبعان إمامهما في كل أفعاله .
وخائف بخائف ، فهذا الضرب يقسم الإمام المأمومين فرقتين فرقة تقف بإزاء العدو ،
وفرقة يصلى بها ركعة ويطيل القيام في الثانية حتى يأتموهم وينصرفون ، وتجئ الأخرى
فتدخل في الصلاة فيصلي بها ثانية - وهي لهم أولى ويطيل التشهد حتى يصلوا الثانية
ويجلسوا معه فيسلم بهم . وفي المغرب يصلى بالفرقة الأولى ركعة ويتمون هم تمام الثلاث -
وهو يطيل القيام ، ثم تأتي الفرقة الأخرى فيصلي بهم اثنتين ويطيل التشهد حتى يتموا
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣