ويسلموا معه .
ومسافر ائتم بحاضر : فهذا يسلم في اثنتين ولا يتبع الإمام إلا فيهما - إلا في صلاة
المغرب خاصة فإنه يتبعه في الكل - لأنه لا قصر فيها .
وأما الحاضر خلف المسافر : فقد بينا أنه يكره أن يأتم به ، فإن فعل فليتبعه في اثنتين ، ثم
يتم لنفسه ، ولا أرى لها فضلا .
ذكر : ما يلزم المفرط في الصلاة :
وهو على خمسة أضرب : إعادة وجبران وتلاف وسجدتا السهو وقضاء .
فالأول على ضربين : متعمد ومسهو عنه .
فالمتعمد : أن يتعمد نقض الطهارة أو الكلام في الصلاة أو القهقهة أو الالتفات إلى
وراء ، وكل فعل كثير أباحت الشريعة قليله في الصلاة ، أو كل فعل لم تبح قليله ولا كثيره .
والثاني : كل شك في الأولتين من الرباعيات وفي الغداة والمغرب والجمعة - للإمام ،
وصلاة السفر ، وفي تكبيرة الافتتاح ثم لا يذكرها حتى يركع ، أو عن الركوع - ولا يذكره
حتى يسجد ، والسهو عن سجدتين ، من ركعة ثم لا يذكرها حتى يركع في الثانية ، وأن يزيد في
عدد الصلاة ، وألا يحصل عدد ما صلى ، وأن يصلى إلى غير القبلة أو في مكان مغصوب
أو ثوب مغصوب أو ثوب نجس .
الثاني من القسمة الأولى : وهو ما يوجب الجبران ، وهو السهو عن سجدة من سجدتين
- ثم يذكرها بعد الركوع في الثانية فجبرانه أن يقضي السجدة بعد التسليم ويسجد سجدتي
السهو .
وأن يسهو عن التشهد الأول ثم يذكر بعد الركوع في الثالثة فجبرانه أن يقضيه بعد
التسليم ويسجد سجدتي السهو .
فإن اعتدل الظن بين الاثنين والثلاث أو الثلاث والأربع أو الاثنين والأربع أو الاثنين
والثلاث والأربع فإن الواجب البناء على الأكثر ، والصلاة لما ظن فواته بعد التسليم : أما
واحدة أو اثنتين أو اثنتين وواحدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 384
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٤