تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فأما الثالث من القسمة : وهو ما يوجب التلافي فإنه من سها عن الفاتحة حتى بدأ بالسورة الأخرى قطع وقرأ الفاتحة . ومن نسي تكبيرة الافتتاح حتى قرأ كبرها ثم قرأ ، وإن سهى عن الركوع وذكره وهو قائم ركع وكذلك إن ذكر أنه ترك سجدة وهو قائم سجد . وإن ذكر أنه لم يتشهد في الأولى وقد قام جلس وتشهد . ومن سلم قبل التشهدين أو أحدهما وهو جالس تشهد . فأما الرابع : فهو ما فيه سجدتا السهو ، فهو من تكلم ساهيا أو قعد في حال قيام أو قام في حال قعود ، فعليه سجدتا السهو ، وما عدا ذلك كالسهو الذي لا يتدارك والسهو في السهو أو السهو في النافلة فلا شئ فيه . وسجدتا السهو تكونان بعد التسليم بغير ركوع ولا قراءة يقول في كل منهما : بسم الله اللهم صل على محمد وآل محمد ، ويتشهد ويسلم . الخامس : القضاء وأحكامه : كل صلاة فاتت فلا تخلو أن تكون فاتت بعمد أو بتفريط أو بسهو . فالأول والثاني يجب فيهما القضاء على الفور . والثالث على ضربين ، أحدهما : يسهو عنها جملة فهذا يجب قضاؤه وقت الذكر له ما لم يكن آخر وقت فريضة حاضرة . والثاني : أن يسهو سهوا يوجب الإعادة كما بينا وهذا يجب أيضا أن يقضيه على الفور . والصلاة المتروكة : على ثلاثة أضرب : فرض معين وفرض غير معين ونفل . فالأول يجب قضاؤه على ما فات . والثاني على ضربين : أحدهما يتعين له أنه كل الخمس فاتت في أيام لا يدري عددها ، والثاني أن يتعين له أنه صلاة واحدة ولا يدري أي صلاة هي . فالأول : يجب عليه فيه أن يصلى مع كل صلاة صلاة يغلب على ظنه أنه قد وفى . والثاني : يجب عليه فيه أن يصلى اثنتين وثلاثا وأربعا . فأما النفل فعلى ضربين : مؤقت وغير مؤقت . فالمؤقت يستحب قضاؤه . فأما من لحقه عارض في أول وقت صلاة أو زال عنه عارض في آخر وقت صلاة فعلى ستة أضرب : من بلغ حد الحلم ، ومن أسلم ، ومن طهر من حيض أو حاض ، ومن أغمي عليه لمرض أو غيره مما لا يكون هو السبب فيه ، ومرتد ، وسكران . فالثلاثة الأولة يجب عليهم القضاء متى فرطوا بالترك حتى يلحقهم العارض كأن يدخل الوقت فيؤخر .