فإن كانوا أقل من ذلك لم تجب عليهم الجمعة ، ويستحب لهم أن يجمعوا إذا كانوا خمسة نفر .
ومع حصول هذه الشرائط تسقط عن تسعة نفر : الشيخ الكبير والطفل الصغير
والمرأة والعبد والمسافر والأعمى والأعرج والمريض ومن كان على رأس أكثر من فرسخين .
ويلزم هؤلاء المذكورين إلا من هو خارج عن التكليف مثل الطفل الصغير - الفرض
أربع ركعات ، فإن حضروا الجمعة وجب عليهم الدخول فيها وأجزأتهم صلاة ركعتين ، وإن
لم يحضروا لم يجب عليهم الحضور حسب ما قدمناه ، ولا يجوز أن يجمع في بلد واحد في موضعين
وأقل ما يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فصاعدا .
وإذا حضر الإمام في بلد فلا يجوز أن يصلى بالناس غيره إلا مع المرض المانع له من
ذلك .
فإذا أراد الانسان الصلاة فليمض إلى المسجد الأعظم ويقدم نوافل الجمعة كلها قبل
الزوال ، هذا هو الأفضل في يوم الجمعة خاصة فأما في غيره من الأيام فلا يجوز تقديم النوافل
قبل الزوال ، وإن صلى ست ركعات عند انبساط الشمس وست ركعات عند ارتفاعها
وركعتين عند الزوال من الشمس وست ركعات بين الظهر والعصر لم يكن أيضا به بأس ،
وإن أخر جميع النوافل إلى بعد العصر جاز له جميع ذلك إلا أن الأفضل ما قدمناه ، ومتى
زالت الشمس ولم يكن قد صلى من نوافله شيئا أخرها إلى بعد العصر ويزيد في نوافل يوم
الجمعة أربع ركعات .
ومن السنن اللازمة الغسل يوم الجمعة على النساء والرجال والعبيد والأحرار في
السفر والحضر مع التمكن من ذلك ، ووقت الغسل من طلوع الفجر إلى زوال الشمس
وكلما قرب من الزوال كان أفضل ، فإن زالت الشمس ولم يكن قد اغتسل قضاه بعد
الزوال فإن لم يمكنه قضاه يوم السبت ، فإن كان في سفر وخاف ألا يجد الماء يوم الجمعة
أو لا يتمكن من استعماله جاز له أن يغتسل يوم الخميس .
ويستحب أن يتنظف الانسان يوم الجمعة ويحلق رأسه ويقص أظفاره ويأخذ من شاربه
ويلبس أطهر ثيابه ويمس شيئا من الطيب جسده ، فإذا توجه إلى المسجد الأعظم مشى على
سكينة ووقار يدعو بالدعاء المخصوص في ذلك اليوم .
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠