تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فإن كانوا أقل من ذلك لم تجب عليهم الجمعة ، ويستحب لهم أن يجمعوا إذا كانوا خمسة نفر . ومع حصول هذه الشرائط تسقط عن تسعة نفر : الشيخ الكبير والطفل الصغير والمرأة والعبد والمسافر والأعمى والأعرج والمريض ومن كان على رأس أكثر من فرسخين . ويلزم هؤلاء المذكورين إلا من هو خارج عن التكليف مثل الطفل الصغير - الفرض أربع ركعات ، فإن حضروا الجمعة وجب عليهم الدخول فيها وأجزأتهم صلاة ركعتين ، وإن لم يحضروا لم يجب عليهم الحضور حسب ما قدمناه ، ولا يجوز أن يجمع في بلد واحد في موضعين وأقل ما يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فصاعدا . وإذا حضر الإمام في بلد فلا يجوز أن يصلى بالناس غيره إلا مع المرض المانع له من ذلك . فإذا أراد الانسان الصلاة فليمض إلى المسجد الأعظم ويقدم نوافل الجمعة كلها قبل الزوال ، هذا هو الأفضل في يوم الجمعة خاصة فأما في غيره من الأيام فلا يجوز تقديم النوافل قبل الزوال ، وإن صلى ست ركعات عند انبساط الشمس وست ركعات عند ارتفاعها وركعتين عند الزوال من الشمس وست ركعات بين الظهر والعصر لم يكن أيضا به بأس ، وإن أخر جميع النوافل إلى بعد العصر جاز له جميع ذلك إلا أن الأفضل ما قدمناه ، ومتى زالت الشمس ولم يكن قد صلى من نوافله شيئا أخرها إلى بعد العصر ويزيد في نوافل يوم الجمعة أربع ركعات . ومن السنن اللازمة الغسل يوم الجمعة على النساء والرجال والعبيد والأحرار في السفر والحضر مع التمكن من ذلك ، ووقت الغسل من طلوع الفجر إلى زوال الشمس وكلما قرب من الزوال كان أفضل ، فإن زالت الشمس ولم يكن قد اغتسل قضاه بعد الزوال فإن لم يمكنه قضاه يوم السبت ، فإن كان في سفر وخاف ألا يجد الماء يوم الجمعة أو لا يتمكن من استعماله جاز له أن يغتسل يوم الخميس . ويستحب أن يتنظف الانسان يوم الجمعة ويحلق رأسه ويقص أظفاره ويأخذ من شاربه ويلبس أطهر ثيابه ويمس شيئا من الطيب جسده ، فإذا توجه إلى المسجد الأعظم مشى على سكينة ووقار يدعو بالدعاء المخصوص في ذلك اليوم .