ولا بأس أن يؤذن الانسان ووجهه إلى غير القبلة إلا أنه إذا شهد الشهادتين استقبل بهما
القبلة ، ولا يقيم إلا ووجهه إلى القبلة ، ولا بأس أن يتكلم في حال الأذان ، ولا يجوز الكلام في
حال الإقامة ، وإذا قال : قد قامت الصلاة ، فقد حرم الكلام على الحاضرين إلا بما يتعلق
بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صف .
والترتيب واجب في الأذان والإقامة ، فمن قدم حرفا منه على حرف رجع فقدم المؤخر
وأخر المقدم منه .
ولا يجوز التثويب في الأذان ، فإن أراد المؤذن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين
دفعتين ، ولا يجوز قول : الصلاة خير من النوم ، في الأذان فمن فعل ذلك كان مبدعا ،
ولا يجوز الأذان لشئ من صلاة النوافل .
والأذان والإقامة جميعا موقوفان لا يبين فيهما الإعراب ، وينبغي أن يكون الأذان مرتلا
والإقامة حدرا ، وينبغي أن يفصح فيهما بالحروف وبالهاء في الشهادتين .
ويستحب لمن سمع الأذان والإقامة أن يقول مع نفسه كما يسمعه ، ولا بأس أن يؤذن
الرجل ويقيم غيره ، ويستحب أن يفصل الانسان بين الأذان والإقامة بجلسة أو خطوة
أو سجدة وأفضل ذلك السجدة إلا في المغرب خاصة فإنه لا يسجد بينهما ، ويكفي الفصل
بينهما بخطوة أو جلسة خفيفة ، وإن كانت صلاة الظهر جاز أن يؤذن إذا صلى ست ركعات
من نوافل الزوال ثم يقيم بعد الثماني ركعات ، وكذلك يؤذن العصر بعد ست ركعات من
نوافل العصر ثم يقيم بعد الثماني ركعات ، وإذا سجد الانسان بين الأذان والإقامة يقول في
سجوده : اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر نبيك محمد
ص مستقرا وقرارا . ويستحب أن يرفع الرجل صوته بالأذان في منزله فإن ذلك ينفي العلل
والأسقام .
والأذان والإقامة خمسة وثلاثون فصلا : الأذان ثمانية عشر فصلا والإقامة سبعة عشر
فصلا . يقول المؤذن في أذانه :
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على
الينابيع الفقهية — صفحة 298
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٨