تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولا بأس أن يؤذن الانسان ووجهه إلى غير القبلة إلا أنه إذا شهد الشهادتين استقبل بهما القبلة ، ولا يقيم إلا ووجهه إلى القبلة ، ولا بأس أن يتكلم في حال الأذان ، ولا يجوز الكلام في حال الإقامة ، وإذا قال : قد قامت الصلاة ، فقد حرم الكلام على الحاضرين إلا بما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صف . والترتيب واجب في الأذان والإقامة ، فمن قدم حرفا منه على حرف رجع فقدم المؤخر وأخر المقدم منه . ولا يجوز التثويب في الأذان ، فإن أراد المؤذن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين دفعتين ، ولا يجوز قول : الصلاة خير من النوم ، في الأذان فمن فعل ذلك كان مبدعا ، ولا يجوز الأذان لشئ من صلاة النوافل . والأذان والإقامة جميعا موقوفان لا يبين فيهما الإعراب ، وينبغي أن يكون الأذان مرتلا والإقامة حدرا ، وينبغي أن يفصح فيهما بالحروف وبالهاء في الشهادتين . ويستحب لمن سمع الأذان والإقامة أن يقول مع نفسه كما يسمعه ، ولا بأس أن يؤذن الرجل ويقيم غيره ، ويستحب أن يفصل الانسان بين الأذان والإقامة بجلسة أو خطوة أو سجدة وأفضل ذلك السجدة إلا في المغرب خاصة فإنه لا يسجد بينهما ، ويكفي الفصل بينهما بخطوة أو جلسة خفيفة ، وإن كانت صلاة الظهر جاز أن يؤذن إذا صلى ست ركعات من نوافل الزوال ثم يقيم بعد الثماني ركعات ، وكذلك يؤذن العصر بعد ست ركعات من نوافل العصر ثم يقيم بعد الثماني ركعات ، وإذا سجد الانسان بين الأذان والإقامة يقول في سجوده : اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر نبيك محمد ص مستقرا وقرارا . ويستحب أن يرفع الرجل صوته بالأذان في منزله فإن ذلك ينفي العلل والأسقام . والأذان والإقامة خمسة وثلاثون فصلا : الأذان ثمانية عشر فصلا والإقامة سبعة عشر فصلا . يقول المؤذن في أذانه : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على