رب العالمين أهل الجود والكبرياء والعظمة ، ثم ترفع يديك بالتكبير وتكبر .
فإذا فرغت من التكبير أرسلت نفسك إلى السجود وتتلقى الأرض بيديك ولا تتلقها
بركبتيك إلا في حال الضرورة ، فإذا سجدت بسطت كفيك مضمومتي الأصابع بين يدي
ركبتيك حيال وجهك ويكون سجودك على سبعة أعظم : الجبهة والكفين والركبتين وإبهامي
أصابع الرجلين فريضة ، وترغم بأنفك سنة وتكون في حال سجودك متفرجا لا يكون شئ
من جسدك على شئ ، ولا تفرش ذراعيك على الأرض ولا تضعهما على فخذيك ولا تلصق
بطنك بفخذيك ولا فخذيك بساقيك بل تكون معلقا لا يكون منك شئ على شئ ، ثم تسبح
للسجود .
فإذا فرغت منه رفعت رأسك من السجود ، فإذا استويت جالسا قلت : الله أكبر ،
وليكن جلوسك على فخذيك الأيسر تضع ظاهر قدمك الأيمن على بطن قدمك الأيسر وتقول :
أستغفر الله ربي وأتوب إليه . ولا بأس أن تقعد متربعا أو تقعي بين السجدتين ولا يجوز ذلك
في حال التشهد .
ثم تقوم إلى الثانية فتصلي ركعة أخرى على ما وصفناه إلا أنك تقنت في الركعة الثانية
بعد الفراع من القراءة ترفع يديك بالتكبير وتقول : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك
أنت الأعز الأجل الأكرم ، هذا أدنى ما تدعو به في القنوت ، وإن زدت على ذلك من الدعاء كان
أفضل ، ويجوز أن تقتصر على ثلاث تسبيحات في القنوت .
فإذا فرغت من الركعة الثانية تشهدت ، فإذا فرغت من التشهد سلمت إن كانت
الصلاة ثنائية وإن كانت ثلاثية أو رباعية قمت إلى الثالثة وتقول : بحول الله وقوته أقوم
وأقعد ، وهكذا تقول إذا قمت إلى الركعة الثانية من الركعة الأولة ثم تصلي تمام الصلاة
على ما وصفناه .
فإذا فرغت من صلاتك سلمت ، فإن كنت وحدك سلمت مرة واحدة تجاه القبلة
وأشرت بمؤخر عينك إلى يمينك ، وإن كنت إماما فعلت أيضا مثل ذلك إلا أنك تؤمي إيماء
بوجهك إلى يمينك ، فإن كنت مأموما سلمت عن يمينك مرة وعن يسارك مرة أخرى إذا كان
على يسارك انسان ، فإن لم يكن على يسارك أحد أجزأك مرة واحدة ، فإذا فرغت من
الينابيع الفقهية — صفحة 301
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠١