بالناس إن كنت تؤم الناس ، ومن لم يدرك مع الإمام الصلاة فليس عليه إعادة .
وصلاة العيدين فريضة واجبة مثل صلاة يوم الجمعة إلا على خمسة : المريض والمرأة
والمملوك والصبي والمسافر ، ومن لم يدرك مع الإمام ركعة فلا جمعة له ولا عيد له ، وعلى من
يؤم الجمعة إذا فاته مع الإمام أن يصلى أربع ركعات كما كان يصلى في غير الجمعة ، وروي :
أن أمير المؤمنين ع صلى بالناس صلاة العيد فكبر في الركعة الأولى بثلاث
تكبيرات وفي الثانية بخمس تكبيرات وقرأ فيهما سبح اسم ربك وهل أتاك حديث
الغاشية ، وروي : أنه كبر في الأولى بسبع وكبر في الثانية بخمس وركع بالخامسة وقنت بين
كل تكبيرتين حتى إذا فرع دعا وهو مستقبل القبلة ثم خطب .
باب صلاة الكسوف :
اعلم يرحمك الله أن صلاة الكسوف عشر ركعات بأربع سجدات ، تفتتح الصلاة
بتكبيرة واحدة ثم تقرأ الفاتحة وسورا طوالا وطول في القراءة والركوع والسجود ما قدرت ،
فإذا فرغت من القراءة ركعت ثم رفعت رأسك بتكبير ولا تقول : سمع الله لمن حمده ، تفعل
ذلك خمس مرات ثم تسجد سجدتين ، ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الركعة الأولى ،
ولا تقرأ سورة الحمد إلا إذا انقضت السورة فإذا بدأت بالسورة بدأت بالحمد .
وتقنت بين كل ركعتين وتقول في القنوت : إن الله يسجد له من في السماوات ومن في
الأرض والشمس والقمر والنجوم والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليهم
العذاب ، اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم لا تعذبنا بعذابك ولا تسخط علينا بسخطك
ولا تهلكنا بغضبك ولا تأخذنا بما فعل السفهاء منا ، واعف عنا واغفر لنا واصرف عنا البلاء
يا ذا المن والطول ، ولا تقل : سمع الله لمن حمده ، إلا في الركعة التي تريد أن تسجد فيها ،
وتطول الصلاة حتى ينجلي وإن انجلى وأنت في الصلاة فخفف وإن صليت وبعد لم ينجل
فعليك الإعادة أو الدعاء والثناء على الله وأنت مستقبل القبلة ، وإن علمت بالكسوف فلم
تيسر لك الصلاة فاقض متى ما شئت وإن أنت لم تعلم بالكسوف في وقته ثم علمت بعد
فلا شئ عليك ولا قضاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 25
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥