من نور لا يكتبون إلا الصلاة على رسول الله ص إلى آخر النهار من
يوم الجمعة .
واقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة سورة الجمعة في الأولى وفي الثانية المنافقون وروي :
قل هو الله أحد واقنت في الثانية قبل الركوع ، والذي جاءت به الأخبار أن القنوت في صلاة
الجمعة في الركعة الأولى فصحيح وهو للإمام الذي يصلى ركعتين بعد الخطبة التي تنوب عن
الركعتين ، ففي تلك الصلاة يكون القنوت في الركعة الأولى بعد القراءة وقبل الركوع ،
وأقرن بها صلاة العصر فليس بينهما نافلة في يوم الجمعة ، ولا تصل يوم الجمعة بعد الزوال
غير الفرضين والنوافل قبلهما أو بعدهما ، وقل بعد العصر سبع مرات : اللهم صل على محمد
وآل محمد المصطفين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام على
أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته ، وإن قرأت إنا أنزلناه بعد العصر عشر مرات
كان في ذلك ثواب عظيم .
وعليكم بالسنن يوم الجمعة وهي سبعة : إتيان النساء وغسل الرأس واللحية
بالخطمي وأخذ الشارب وتقليم الأظافير وتغيير الثياب ومس الطيب فمن أتى بواحدة
منهن من هذه السنن نابت عنهن ، وهي الغسل وأفضل أوقاته قبل الزوال ولا تدعه في سفر
ولا حضر ، وإن كنت مسافرا وتخوفت عدم الماء يوم الجمعة اغتسل يوم الخميس فإن فاتك
الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة ، وإنما سن الغسل يوم الجمعة
تتميما لما يلحق الطهور في سائر الأيام من النقصان ، وفي نوافل يوم الجمعة زيادة أربع
ركعات تتمة عشرين ركعة يجوز تقديمها في صدر النهار وتأخيرها إلى بعد صلاة العصر .
وتستحب يوم الجمعة صلاة التسبيح وهي صلاة جعفر وصلاة أمير المؤمنين
ع وركعتا الطاهرة ع ، ولا تدع تسبيح فاطمة ع بعقب كل
فريضة وهي المائة ، والاستغفار بعقبها وهو سبعون مرة قبل أن تثني رجليك يغفر الله لك
جميع ذنوبك إن شاء الله ، فإن استطعت أن تصلي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست
ركعات وإذا انبسطت ست ركعات وقبل المكتوبة ركعتين وبعد المكتوبة ست ركعات ،
فافعل ، وإن صليت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال أو أخرتها إلى بعد المكتوبة أجزأك ،
الينابيع الفقهية — صفحة 23
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣