وصلاة كسوف الشمس والقمر واحد فافزع إلى الله عند الكسوف فإنها من
علامات البلاء ، ولا تصليها في وقت الفريضة حتى تصلي الفريضة ، فإذا كنت فيها ودخل
عليك وقت الفريضة فاقطعها وصل الفريضة ثم ابن علي ما صليت من صلاة الكسوف ،
وإذا انكسف القمر ولم يبق عليك من الليل قدر ما تصلي فيه صلاة الليل وصلاة الكسوف
فصل صلاة الكسوف وأخر صلاة الليل ثم اقضها بعد ذلك .
وإذا احترق القرص كله فاغتسل وإن انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك
أن تصليها إذا علمت فإن تركتها متعمدا حتى تصبح فاغتسل وصل ، وإن لم يحترق
القرص فاقضها ولا تغتسل ،
وإذا هبت ريح صفراء أو سوداء أو حمراء فصل لها صلاة الكسوف ، وكذلك إذا
زلزلت الأرض فصل صلاة الكسوف ، فإذا فرغت منها فاسجد وقل : يا من يمسك
السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ،
يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه أمسك عنا السقم والمرض وجميع أنواع
البلاء ، وإذا كثرت الزلازل فصم الأربعاء والخميس والجمعة وتب إلى الله وراجع ، وأشر
على إخوانك بذلك فإنها تسكن بإذن الله تعالى .
باب صلاة الليل :
وعليك بالصلاة في الليل فإن رسول الله ص أوصى عليا
ع بها ، فقال في وصيته : عليك بصلاة الليل قالها ثلاثا ، وصلاة الليل تزيد في الرزق
وبهاء الوجه وتحسن الخلق ، فإذا قمت من فراشك فانظر في أفق السماء وقل : الحمد لله
الذي أحيانا بعد مماتنا وإليه النشور وأعبده وأحمده وأشكره ، وتقرأ آخر آل عمران من
قوله : إن في خلق السماوات والأرض إلى قوله إنك لا تخلف الميعاد وقل : اللهم أنت الحي
القيوم لا تأخذك سنة ولا نوم سبحانك سبحانك ، وإذا سمعت صراخ الديك فقل : سبوح
قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك لا إله إلا أنت ، ثم استك والسواك
الينابيع الفقهية — صفحة 26
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦