تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فرضاهما ، فإن دخل المسافر في صلاة المقيم سلم في الركعتين وانصرف وجعل الركعتين الأخيرتين تطوعا ، فإن دخل مقيم في صلاة المسافر وجب عليه أن لا ينفتل من صلاته بعد سلامه إلا بعد أن يتم المقيم صلاته ، ولا يؤم المرأة الرجل ، ويجوز للرجل أن يؤمها . والسلطان المحق أحق بالإمامة في كل موضع إذا حضر ، وصاحب المنزل في منزله ، وصاحب المسجد في مسجده ، فإن لم يحضر أحد ممن ذكرناه أم بالقوم أقرأهم ، فإن تساووا فأعلمهم بالسنة ، فإن تساووا فأسنهم ، وقد روي أنه إذا تساووا فأصبحهم وجها . وقد يجوز إمامة أهل الطبقة المتأخرة عن غيرها بإذن المتقدمة إلا أن يكون الإمام الأكبر الذي هو رئيس الكل ، فإن التقدم عليه لا يجوز بحال من الأحوال ، ولا يجوز أن يكون مقام الإمام أعلى من مقام المأموم إلا بما لا يعتد بمثله ، ويجوز كون مقام المأموم أعلى بعد أن لا ينتهي إلى الحد الذي لا يتمكن معه من الاقتداء به . ومقام الإمام قدام المأمومين إذا كانوا رجالا أكثر من واحد ، فإن كان المأموم رجلا واحدا أو امرأة أو جماعة من النساء صلى الرجل عن يمين الإمام والمرأة أو النساء الجماعة خلفهما . ويجهر الإمام ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " في السورتين معا فيما يجهر فيه بالقراءة وفيما يخافت ، ولا يقرأ المأموم خلف الإمام الموثوق به في الركعتين الأولتين في جميع الصلوات من ذوات الجهر والإخفات إلا أن تكون صلاة جهر لم يسمع المأموم قراءة الإمام فيقرأ لنفسه ، وهذا أشهر الروايات . وروي أنه لا يقرأ فيما يجهر فيه ويلزمه القراءة فيما خافت فيه الإمام ، وروي أنه بالخيار فيما خافت فيه . فأما الأخيرتان فالأولى أن يقرأ المأموم أو يسبح فيهما ، وروي أنه ليس عليه ذلك . ومن أدرك الإمام راكعا فقد أدرك الركعة ، ومن أدركه ساجدا جاز أن يكبر ويسجد معه غير أنه لا يعتد بتلك الركعة ، ومتى لحق الإمام وهو في بقية من التشهد فدخل في صلاته وجلس معه لحق فضيلة الجماعة . ومن سبقه الإمام بشئ من ركعات الصلاة جعل المأموم ما أدركه معه أول صلاته وما يقضيه آخرها ، كما إذا أدرك من صلاة الظهر والعصر أو العشاء الآخرة ركعتين وفاته ركعتان فإنه يجب أن يقرأ فيما أدركه الفاتحة في نفسه ، فإذا سلم الإمام قام فصلى الأخيرتين