وبول الصبي إذا أكل الطعام ثلاثة أيام . والتاسع ثلاثة أشياء : موت العصفور ، وما كان في
قدر جسمه ، وبول الصبي إذا لم يطعم .
وإنما يجب النزح بعد اخراج النجاسة عنه ما لم تستحل ، والدلو دلو العادة وماء الأخيرة
نجس ، وإن سقط أو رش منها شئ في البئر لم يوجب حكما ، وإن حفر بئر بقرب بالوعة جعل
بينهما سبع أذرع فصاعدا إن كانت البئر تحت البالوعة وكانت الأرض سهلة ، وخمس أذرع
فصاعدا إن كانت البئر فوق البالوعة أو كانت الأرض صلبة وإن لم يكن فوقها .
وأما الماء المضاف فثلاثة أضرب : إما استخرج من جسم مثل ماء الورد والخلاف
والآس وأشباهها ، أو كان مرقا ، أو وقع فيه شئ . فالأول والثاني لا يجوز استعمالهما في إزالة
النجاسات ولا في رفع الأحداث ويجوز فيما سوى ذلك ، والثالث إن سلبه إطلاق الماء لم يجز
استعماله في الأمرين وجاز فيما سواهما ، وإن لم يسلبه جاز على كل حال ما لم ينجس .
وأما الماء النجس فلا يجوز استعماله بحال إلا إبقاء على النفس حالة الضرورة فإنه
يجوز شربه ويجوز رفع حكم النجاسة عنه بالتطهير على ما ذكرنا .
وأما الأسئار فثلاثة أضرب : مباح مطلق ومحظور نجس ومكروه . فسؤر كل شئ طاهر
طاهر ما لم يكن في فمه نجاسة ، وسؤر كل شئ نجس نجس ، وسؤر كل شئ يكره لحمه
يكره استعماله ، وسؤر السباع - غير الكلب والخنزير - وسؤر الحائض المتهمة . وإذا وقع في
الإناء حية أو وزغة وخرجت حية كره استعمال ذلك الماء ، وإذا اجتمعت المياه النجسة حتى
صارت كرا لم يرتفع حكم النجاسة عنها ، وإن اجتمع النجس والطاهر ارتفع ، والأولى تجنبه
ولا يجوز استعمال أمثال ذلك مع وجود المياه المتيقن طهارتها .
فصل : في بيان أحكام النجاسات ووجوب إزالتها عن الثياب والبدن :
النجاسة ضربان : دم وغير دم .
فالدم ثلاثة أضرب : إما تجب إزالته قليلا كان أو كثيرا أو تستحب أو تجب إزالة كثيره
وتستحب إزالة القليل . فالأول خمسة أضرب : دم الحيض والاستحاضة والنفاس والكلب
والخنزير . والثاني أيضا خمسة أضرب : دم البق والبراغيث والسمك والجراح اللازمة
الينابيع الفقهية — صفحة 416
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٦