تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فصل : في بيان أحكام التطهير : ما يلزم تطهيره للمكلف خمسة أشياء : بدنه وثوبه وخفه وسلاحه وإناؤه . فأما تطهير البدن من النجاسة إذا وجد الماء وكانت النجاسة مرئية أن يغسله ويدلك الموضع الذي أصابته حتى يزيل العين والأثر ، وإن لم يجد الماء أن يتتبع أثرها حتى يزيل عينها بالخرق أو بالأحجار ، وإن لم تكن مرئية - وكان من مس الحيوانات التي ذكرناها رطبة - صب عليها الماء وغسلها أي المواضع التي أصابتها ، وإن كانت يابسة مسحها بالتراب ، وإن اشتبه عليه الموضع من جميع البدن غسل الجميع إذا وجب الغسل ، ومسح بالتراب إذا لزم المسح . وإن كان من غير مس ما ذكرناه وعلم الموضع الذي أصابه غسله ودلكه وإن اشتبه عليه الموضع من أحد جانبيه غسل جميع ذلك الجانب . وإن اشتبه عليه من جميع البدن غسل الجميع . وأما الثوب : فيجب غسله بالماء إن كانت النجاسة مرئية حتى تزول العين والأثر ، فإن لم يذهب أثرها وكان ذلك من دم الحيض والاستحاضة والنفاس صبغ موضع الأثر ببعض الأصباغ ولزم عصره إذا غسله ، وإن كانت غير مرئية غسله وعصره ، فإن اشتبه عليه الموضع كان حكمه مثل ما ذكرناه في البدن ، وإن لم يجد الماء ترك حتى يجد وصلى عاريا على ما سنذكر إن شاء الله تعالى ، وإن مسته الحيوانات التي ذكرناها يابسة رش الموضع بالماء ، فإن اشتبه الموضع كان حكمه على ما ذكرنا . وأما الخف : فإن كانت النجاسة أصابت داخله فكان الحكم فيه مثل حكم البدن ، وإن أصابت خارجه جاز فيه مسحه بالتراب حتى يزول عينها ، وإن غسلها كان أفضل . وأما السلاح : فحكمه حكم الخف . وأما ما يجلس عليه : فإن كان فرشا وكانت النجاسة يابسة بحيث لا تتعدى إليه لم يكن بالوقوف عليه بأس والتنزه عنه أفضل ، وإن كانت رطبة لم يجز الوقوف عليه حتى يغسل مثل الثوب ، وإن كان حصيرا وكانت النجاسة رطبة وجب غسله بصب الماء عليه ودلكه حتى تزول ، وإن كانت يابسة جاز الوقوف عليه على ما ذكرنا إذا كانت مرئية دون السجود ، وإن كانت غير مرئية وإصابته نجاسة مائعة وكانت رطبة غسله ، وإن كانت يابسة