فصل : في بيان أحكام التطهير :
ما يلزم تطهيره للمكلف خمسة أشياء : بدنه وثوبه وخفه وسلاحه وإناؤه .
فأما تطهير البدن من النجاسة إذا وجد الماء وكانت النجاسة مرئية أن يغسله ويدلك
الموضع الذي أصابته حتى يزيل العين والأثر ، وإن لم يجد الماء أن يتتبع أثرها حتى يزيل عينها
بالخرق أو بالأحجار ، وإن لم تكن مرئية - وكان من مس الحيوانات التي ذكرناها رطبة - صب
عليها الماء وغسلها أي المواضع التي أصابتها ، وإن كانت يابسة مسحها بالتراب ، وإن
اشتبه عليه الموضع من جميع البدن غسل الجميع إذا وجب الغسل ، ومسح بالتراب إذا لزم
المسح . وإن كان من غير مس ما ذكرناه وعلم الموضع الذي أصابه غسله ودلكه وإن اشتبه
عليه الموضع من أحد جانبيه غسل جميع ذلك الجانب . وإن اشتبه عليه من جميع البدن
غسل الجميع .
وأما الثوب : فيجب غسله بالماء إن كانت النجاسة مرئية حتى تزول العين والأثر ، فإن لم
يذهب أثرها وكان ذلك من دم الحيض والاستحاضة والنفاس صبغ موضع الأثر ببعض
الأصباغ ولزم عصره إذا غسله ، وإن كانت غير مرئية غسله وعصره ، فإن اشتبه عليه
الموضع كان حكمه مثل ما ذكرناه في البدن ، وإن لم يجد الماء ترك حتى يجد وصلى عاريا على
ما سنذكر إن شاء الله تعالى ، وإن مسته الحيوانات التي ذكرناها يابسة رش الموضع بالماء ،
فإن اشتبه الموضع كان حكمه على ما ذكرنا .
وأما الخف : فإن كانت النجاسة أصابت داخله فكان الحكم فيه مثل حكم البدن ، وإن
أصابت خارجه جاز فيه مسحه بالتراب حتى يزول عينها ، وإن غسلها كان أفضل .
وأما السلاح : فحكمه حكم الخف . وأما ما يجلس عليه : فإن كان فرشا وكانت النجاسة يابسة بحيث لا تتعدى إليه لم
يكن بالوقوف عليه بأس والتنزه عنه أفضل ، وإن كانت رطبة لم يجز الوقوف عليه حتى يغسل
مثل الثوب ، وإن كان حصيرا وكانت النجاسة رطبة وجب غسله بصب الماء عليه ودلكه
حتى تزول ، وإن كانت يابسة جاز الوقوف عليه على ما ذكرنا إذا كانت مرئية دون السجود ،
وإن كانت غير مرئية وإصابته نجاسة مائعة وكانت رطبة غسله ، وإن كانت يابسة
الينابيع الفقهية — صفحة 418
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٨