النفاس ، ولو رأته مع يوم الولادة خاصة فالعشرة نفاس ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة
ثم عاد فالأول النفاس والثاني حيض إن حصلت شرائط ، والنفساء كالحائض في جميع
الأحكام .
المقصد التاسع : في غسل الأموات : وفيه خمسة فصول :
مقدمة :
ينبغي للمريض ترك الشكاية كأن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد ، وشبهه . ويستحب
عيادته إلا في وجع العين وأن يأذن لهم في الدخول عليه ، فإذا طالت علته ترك وعياله ،
ويستحب تخفيف العيادة إلا مع حب المريض الإطالة ، ويجب الوصية على كل من عليه حق ،
ويستحب الاستعداد بذكر الموت في كل وقت وحسن ظنه بربه ، وتلقين من حضره الموت
الشهادتين والإقرار بالنبي والأئمة ع ، وكلمات الفرج ، ونقله إلى مصلاه إن
تعسر خروج روحه ، والإسراج إن مات ليلا ، وقراءة القرآن عنده ، وتغميض عينيه بعد
الموت ، وإطباق فيه ، ومد يديه إلى جنبيه ، وتغطيته بثوب ، وتعجيل تجهيزه إلا مع الاشتباه
فيرجع إلى الأمارات أو يصبر عليه ثلاثة أيام ، وفي وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة
الاحتضار قولان . وكيفيته أن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة بحيث
لو جلس لكان مستقبلا ، ويكره طرح حديد على بطنه وحضور جنب أو حائض عنده .
الفصل الأول : في الغسل : وفيه مطلبان :
الأول : الفاعل والمحل :
يجب على كل مسلم على الكفاية تغسيل المسلم ومن هو بحكمه وإن كان سقطا
له أربعة أشهر أو كان بعضه إذا كان فيه عظم ، ولو خلا من العظم أو كان للسقط أقل من
أربعة أشهر لفا في خرقة ودفنا ، وحكم ما فيه الصدر أو الصدر وحده حكم الميت في
التغسيل والتكفين والصلاة عليه والدفن وفي الحنوط إشكال .
وأولى الناس بالميت في أحكامه أولاهم بميراثه ، والزوج أولى من كل أحد والرجال
الينابيع الفقهية — صفحة 659
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥٩