كتاب الطهارة
باب المياه :
قال الله تعالى : وأنزلنا من السماء ماءا طهورا .
ولا تجوز إزالة النجاسة ورفع الحدث إلا بالماء المطلق ، فإذا خالطه طاهر كالزعفران
وشبهه ، فإن سلبه اسم الماء لم يجز رفع الحدث وإزالة النجاسة به وإن لم يسلبه جاز ذلك فيه .
وإن وقعت فيه نجاسة وكان في مصنع أو غدير وشبههما وكان كرا ومبلغه ألف ومائتا رطل
بالبغدادي ، أو كان ثلاثة أشبار ونصفا طولا في عرض وفي عمق - لم ينجسه ، إلا أن يغلب
على لونه أو طعمه أو رائحته ، ويطهر بزوالها بالماء أو الهواء أو التراب أو من قبل نفسه ، فإن
زالت النجاسة بمسك أو كافور لم يطهر لأنهما ساتران لا مزيلان ، وإن كان دون كر نجس
بكل حال ويطهر بأن يتمم كرا .
ولو جمع بين نصفي كر نجسين لطهرا ، فإن فرقا بعد فعلى الطهارة إلا أن تكون
النجاسة عينا قائمة .
أحكام البئر : وإن كان الماء في بئر نجس بما يرد عليها منها . وطريق تطهيرها أن ينزح منها ما
قدره الشرع وما لم يقدر فيه شيئا فالأصل ألا يستعمل لأنه نجس فإذا نزح كله فقد ذهب
وجاء غيره طاهرا .
الينابيع الفقهية — صفحة 607
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٧